فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 176

(أ)رولاند) (ودفاعه عن الإسلام:

على هامش دراستى عن الدين عند كانط (المجلد الرابع في تناولنا لمذهبه) ، وجدت نفسى منقادا لدراسة المصادر التى شكلت هذا الفيلسوف فيما يخص الإسلام والذى خصه بكثير من الجوانب في كتبه [1] ، ومن أجل ذلك اهتممت بعمل أدريان رولاند الذى (ولد في هولندا الشمالية 1676، ومات في أوترخت 1718) ، وخاصة عمله (الديانة المحمدية، الطبعة الأولى سنة 1705 طبعة أولى. ثانيه سنة 1717) [2] .

لقد شدنى في هذا الكتاب اعتداله وعمقه ورأيه الموضوعى جدا تجاه الإسلام والنبى محمد صلى الله عليه وسلّم بعد هذا الطوفان العظيم من المهاجمين الذين تتابعوا من القرن الثالث عشر وحتى من قبله وإلى نهاية القرن السابع عشر [3] .

كما كتب أدريان رولاند في رسالة إهداء إلى أخيه بيار رولاند (المحامى في امستردام) كان متعجبا من أنه لو كان الإسلام كما وصفه هؤلاء المهاجمين المسيحيون الأوربيون فليس من المعقول أن كثيرا من الناس يمكن أن يعتنقوا دينا عبثيا ولا يمكن أن يفهم أن اتباع محمد كلهم أغبياء وحمقى، كما أنه ليس مسموحا لنا أن نشك ونحن نرجع إلى آثار وكتابات هذه الملة والتى أخرجت عبقريات وعظماء لم ير العالم مثيلا لها في أى شعب آخر إن لم نقل أن العرب والذين ولدوا بفضل هذا الدين امتلكوا ناصية العلم والفنون

(1) إيمانويل كانط) (الأعمال الكاملة.

(2) أدريان رولاند) (الدين المحمدى. كتاب في جزءين يعرض الأول لأصول الدين المحمدى للقانون العربى المطبوع، وشعر لاتينى وملاحظات توضيحية والثانى يناقش كذب الافتراءات على محمد، برودلت 1705.

(3) أنظر العرض القصير جدا ولكنه مفيد لنورمان دانيال بعنوان: الإسلام والغرب، ايرنبرج 1958: 8591.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت