فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 176

أما وقد فعل ذلك فقد اصطدم بأرض صلبة، لأن أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى كانوا متفقين على وجود علاقة بين إبراهيم وقبائل شمال شبه الجزيرة العربية، ولكن بما أنه كان هناك يهود ونصارى في مكة قبل الإسلام كما

يعترف بذلك مرجليوث نفسه، فكيف إذا لن يدخل اليهود والنصارى اسم إبراهيم إلى مكة قبل الإسلام ولماذا انتظروا مجىء محمد صلى الله عليه وسلّم حتى يكون اسم إبراهيم معروفا في مكة؟ إن عبثية افتراض مرجليوث تبدو واضحة للعيان.

(ب) زعم أيضا أن ملة إبراهيم كانت معروفة لدى الصابئة في حران) (، ثم أضاف قائلا:(يبدو أن الحرانيين كانوا يسمون» «بمعنى وثنيين، وكان يعرفهم بذلك جيرانهم النصارى، وربما يفسر هذا غموض كلمة حنيف التى أطلقها القرآن على دين إبراهيم، واعتبرها مرادفا لكلمة مسلم) .

هذان الافتراضان لا أساس لهما من الصحة وهما:

1 -إن عبادة إبراهيم وجدت في حران.

2 -إن النصارى كانوا يطلقون على الحرانيين اسم الحنفاء، لقد أطلق مرجليوث هذه الدعاوى دون أن يستند إلى أية مصادر، ومن ناحية أخرى فلا يثبت أى مصدر أيا من هذين الافتراضين اللذين اختلقهما مرجليوث من خياله السقيم.

رابعا «صلاة المسلمين أثناء الحروب» و «تاريخ الفاتحة»:

(أ) لقد وقع مرجوليوث فيما يثير الضحك حينما ادعى أن شعائر صلاة الإسلام مرتبطة بالتدريبات العسكرية التى لم تكن معروفة قبل ظهور الجيش.

(ب) ويتوصل مرجوليوث من ذلك إلى أن (الفاتحة) التى لا بد من قراءتها في كل صلاة نزلت بعد الهجرة بينما لم يؤسس محمد جيشا قبل الهجرة.

ولكن هذا ادعاء طفولى وعبثى طفولى لأنه من السخف أن نعتبر شعائر الصلاة مثل التدريبات العسكرية، وعبثى لأن القول بأن الفاتحة سورة مدنية يعنى بالضرورة أن سيدنا محمدا (صلى الله عليه وسلّم) وأصحابه لم يكونوا يؤدون الصلاة قبل الهجرة بينما الثابت في كتب الحديث أن النبى محمدا (صلى الله عليه وسلّم) أكد أنه لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب «انظر البخارى باب الأذان الحديث (93) ، والترمذى باب الصلاة الحديث (63) ، النسائى افتتاح حديث (24) ، ابن ماجة كتاب الصلاة باب افتتاح القراءة حديث (2) » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت