ونفسر الآية الثالثة هكذا «مريم ابنة عمران» أى «ابنة من آل عمران» .
وقد يسأل سائل ولماذا لم يذكر اسم مريم كاملا؟ ويمكن أن نجيب قائلين أن اسم والد مريم لم يذكر في العهد الجديد وأقارب مريم لم يعرفوا إلا بالسماع وأقدم الكتابات التى تحكى قصتهم هى الأناجيل غير المعتمدة مثل إنجيل مولد مريم وإنجيل القديس سان چاك، العهد الجديد 1: 1 (ص 6713) ، ويحكى فيه أن والد آن أم مريم كان كاهنا يعيش في بيت لحم وأن حنه تزوجت من رجل يسمى يواكيم من الجليل وظل يواكيم هذا غير معروف، وبعض القديس جريحوار من نيس (أنظر 335، 395) ، فهو يحكى هذه القصة أنها مأخوذة من قصة «غير معتمدة» وهى إنجيل القديس چاك، والذى كتب في القرن الثانى (أنظر: قاموس الكتاب المقدس مج 4ج 1. 790) ،
وإذا كان العهد الجديد لم يذكر اسم والد مريم فيحسن من باب أولى أن نتوقع أن لا يذكره القرآن فهو اسم غير معروف، وكل ما يعرف عنه أنه من آل عمران.
بقى أن نشرح تعبير «يا أخت هارون» سورة مريم آية 28.
ولكن في رأينا لم يعد الأمر سهلا، فقد ذكر رولاند حسب «المكتبة الشرقية» تفسير بعض المفسرين المسلمين والذين قالوا إن هذا التعبير يعنى «يا مريم المنحدرة من عائلة هارون المقدسة» .
ولكن برغم صحة هذا التفسير فإن بعض المستشرقين دأبوا على ترديد نفس الاتهام العبثى كما فسرناه، حالا وقد ذكر بعضها يوحنا الدمشقى (حوالى 749675) .
ولتكتمل لنا الصورة نستعرض بعض آراء هؤلاء المستشرقين:
1 -هربرت جريم: محمد (ج 2ص 9392منستير 1895) .
«وفى تواصل فترة الشجرة أتم محمد اقتباساته من التعاليم المسيحية عن
طريق تعلمه من بعض الشخصيات «العهد الجديد» أمثال عيسى ومريم ويحيى وزكريا وهم من سلالة الأنبياء القديسين، وفى العهد المدنى عرف هؤلاء على أنهم مجموعة تشكل العائلة المقدسة تحت مسمى آل عمران وسورة آل عمران آية 30.