يزعم نولدكه شفالى في «تاريخ القرآن المجلد الأول ص (116 ) ) 1، 611 (أن الصيغة التى تبدأ بها كل سورة في القرآن فيما عدا سورة براءة) («التوبة» جاءت مقتبسة من اللغة المستعملة في الإنجيل، ثم يحد من هذا الزعم مضيفا «ويرد هذا الاستخدام صراحة مرتبطا بكلمات دالة على الأفعال ومرتبطا تارة بعبارات كمثل «بسم الله» و «قل» وكذلك في المواضع الموجودة فى(1) اصحاح (3) آية (17) التى تعرض استخداما مطلق للصيغة.
وفى الملحوظة (3) يذكر الأصل العبرى «بسم باوا» في العهد القديم، والأصل الإغريقى في العهد الجديد.
ولكنى عبثا بحثت في العهد القديم فلم أجد عن صيغة «بسم باوا» كصيغة للصلاة ومناجاة الله كمعنى البسملة في القرآن.
وفى الحقيقة إن بسم باوا مستعملة في العهد القديم في موضع واحد هو:
سفر الملوك الأصحاح 118، الآية 24 «ثم تدعون باسم آلهتكم وأنا أدعو باسم الرب يهوا» .
إنه لمن الواضح أنه ليس هناك أى تشابه مع البسملة، كل ما يقال هنا «ادع إلهك وأنا سأدعو إلهى، إنه من الحماقة أن نجد في هذه الآية التوراتية أصل البسملة التى تقول «بسم الله الرحمن الرحيم» .
وهناك آية تورانية أخرى استعمل فيها التعبير بسم باوا ولكن ليس بمعنى النداء، وإنما فقط بمعنى: بعون باوا، وهى أية (45) من سفر صموئيل الأول الأصحاح 17 «قال داود لفلسطين: «تأتينى أنت مسلحا بسيف ورمح وحربة، وأنا آتيك مسلحا باسم الرب» ، وهذا هو معنى» «فى مواضع كثيرة من العهد القديم، أيوب (1، 21) المزامير، وهذا فيما يتعلق بدعوى أصل البسملة في العهد القديم.
أما فيما يتعلق بالعهد الجديد، فإن افتراض نولدكه شفالى أكثر كذبا فهو يرجع البسملة إلى هذه الآية من رسالة القديس بولس إلى أهل كورنثا الآية
17 -من الأصحاح الثالث حيث يقول: «وكل ما عملتم بقول أو فعل فاعملوا الكل باسم الرب يسوع شاكرين لله والأب به» .