فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 176

لماذا حاول المسلمون أن يرتبوا سور القرآن حسب النزول منذ وفاة النبى محمد صلى الله عليه وسلّم؟ وذلك لسبب هام جدا وهو معرفة الناسخ من المنسوخ، لأن التشريع الإسلامى الذى نزل على النبى صلى الله عليه وسلّم مر بمراحل وهذا التحول اقتضى أحيانا إلغاء قاعدة ما، واستبدالها بأخرى مختلفة عنها حسب درجات متفاوتة، وقد أصبحت معرفة الناسخ من المنسوخ علما ذا أهمية بالغة في الشريعة الإسلامية لأنه على هذه المعرفة تتوقف قرارات عملية ذات أهمية

قصوى في مسار الحياة العملية للمسلمين، وقائمة الكتب التى كتبت في هذا الموضوع منذ القرن الثالث الهجرى إن لم يكن قبل ذلك طويلة جدا، والنسخ معترف به في القرآن في هذه الآيات:

(أ) {مََا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهََا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهََا أَوْ مِثْلِهََا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللََّهَ عَلى ََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [1] .

(ب) {وَإِذََا بَدَّلْنََا آيَةً مَكََانَ آيَةٍ وَاللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا يُنَزِّلُ قََالُوا إِنَّمََا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لََا يَعْلَمُونَ} [2] .

(ج) {فَيَنْسَخُ اللََّهُ مََا يُلْقِي الشَّيْطََانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللََّهُ آيََاتِهِ وَاللََّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [3] .

إذا فالنسخ يعنى:

(أ) إما الإلغاء، أو المحو كما في سورة الحج آية (52) .

(ب) أو معناه التبديل كما في سورة النحل آية (101) .

وفيما يتعلق بالنسخ فإن سور القرآن تنقسم إلى أربعة أقسام:

1 -قسم ليس فيه أى نسخ، وهو يشتمل على (43) سورة هى: الفاتحة، يوسف، يس، الحجرات، الرحمن، الحديد، الصف، الجمعة، التحريم، الملك، الحاقة، نوح، الجن، المرسلات، النبأ، النازعات، الانشقاق، البروج، الطارق، الأعلى، الفجر، وحتى نهاية القرآن ما عدا التين، العصر، الكافرون.

2 -قسم فيه ناسخ ومنسوخ ويشتمل على (25) سورة وهى: البقرة، آل عمران، النساء، المائدة، الحج، النور، الفرقان، الشعراء، الأحزاب، سبأ، غافر، الشورى، الذاريات، الطور، الواقعة، المجادلة، المزمل، المدثر، التكوير، التكاثر.

(1) سورة البقرة، آية (106) .

(2) سورة النحل، آية (101) .

(3) سورة الحج، آية (52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت