فالنسبة للفترة المدنية، فالترتيب عند ويل الآتى: البقرة، البينة، الجمعة،
الطلاق، الحج، النساء، الأنفال، محمد، الحديد، آل عمران، الحشر، النور، المنافقون، الأحزاب، الفتح، النصر، الصف، الممتحنة، المجادلة، الحجرات، التحريم، التوبة، المائدة. والمجموع الكلى (23) سورة بينما المجموع عند نولدكه (24) لأنه يضيف إليهم سورة التغابن، فيما يضعها ويل في نهاية الفترة المكية الثالثة، ولكنها في القائمتين الإسلاميتين «لابن النديم، وابن عبد الكافى» ضمن السور المدنية، وحتى الترتيب التاريخى يختلف بين ويل ونولدكه.
3 -كما لاحظ ريتشارد بيل في «مقدمة في القرآن ص (103) إيدنبرج (1953م ) ) . 3591301 («
إن هذا أمر مشكوك فيه، أيضا لأنه لو كان استعمال الرحمن كاسم علم كما زعم نولدكه مقتصرا على منتصف العهد المكى، فإنه حين يقرر ذلك لا يستند إلى شىء موثق ليسقط عمدا في الخطأ».
وفى الواقع، ليس هناك أى سبب يبرر عدم ورود اسم الرحمن خلال فترة معينة من إقامة النبى في مكة. فلا القرآن ولا السنة يتحدثان عن أى سبب يقود محمدا إلى فعل ذلك، فكون اسم الرحمن ليس موجودا في عدد معين من السور لا يبرر أبدا أن نجعل منها مجموعة تشكل فترة مكية ثالثة، ولو كان هناك باعث على تحاشى استعمال اسم «الرحمن» في الفترة المكية لكان من المفروض أن نجد صدى له في القرآن أو السنة، ومعارضه الحزب المكى لاستعمال هذا الاسم في صلح الحديبية، في ذو القعدة من السنة السادسة الهجرية «مارس (8، 6) ، هذا الاعتراض محمول على البسملة بصفة عامة باعتباره صفة مميزة للإسلام.
3 -فيما يخص الأسلوب، فلو كان مفيدا في التمييز بين الفترات الطويلة فلن يفيد فيما يتعلق بالتمييز بين التتابع التاريخى للسور في فترة قصيرة، في الواقع إن كل الفترة المكية لا تعطى إلا (12) سنة (622610) ، فبأى حق ندعى إذا التمييز بين أسلوب كاتب خلال (12) سنة فقط؟ ناهيك عن
استطاعتنا التمييز في تلك الفترة بين ثلاث فترات قصيرة، فلموضوع التمييز ظروف كثيرة.