فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 176

كذلك كلمة «مثانى» تبقى مشكلتها بلا حل يزعم المستشرق د. هـ مولر في كتابه «الأنبياء وأوجه مصداقيتهم» صفحة (42، 46) ، ملحوظة (2) أن المثانى هى الأساطير والسبع مثانى هى السبع أساطير: لموسى، إبراهيم، نوح، صالح، لوط، وشعيب.

ولكن من الملاحظ عكس هذا الافتراض وهو أن القرآن الكريم يحتوى على قصص كثير عن الأنبياء السابقين، فلماذا تقيد مولر بهؤلاء؟

وحتى نولدكه نفسه رفض هذا التفسير وطابق رأيه التفسير الشائع عند المفسرين المسلمين وهو أن السبع المثانى هى السبع آيات لسورة الفاتحة «إضافات وتنقيحات» ، صفحة (261 ) )(.

وقد بحث جيجر)(عن أصل كلمة مثانى في الكلمة اليهودية «مثنيا» بمعنى «سنه» في الجمع حسب اللغة العربية، ولكن هذا لا يفسر السبع المثانى حتى يمكن أن يتفق مع رأى د. هـ مولر الذى بينا خطأه قبل ذلك.

وليس هناك اتفاق بين المفسرين المسلمين حول معنى أو اشتقاق كلمة مثانى، ويلخص لسان العرب هذه الآراء كما يلى:

«المثانى في القرآن هى التى تتكرر مرة بعد أخرى. ويقال أيضا: إنها فاتحة الكتاب التى تشتمل على سبع آيات، وقد سميت مثانى لأنها تتكرر في كل ركعة. ويقال أيضا: إن المثانى هى سبع سور أولاها البقرة، وأخرها براءة (التوبة) . وقيل أيضا: هى السور التى تشتمل على أقل من مائتى آية، ويقال المثانى هى القرآن كله ويثبت ذلك بيت من الشعر لحسان ابن ثابت.

فمن للقوافى بعد حسان وابنه ... ومن للمثانى بعد زيد بن ثابت

ويقول أبو عبيد: إن المثانى في كتاب الله عز وجل ثلاثة أشياء:

1 -الله سبحانه وتعالى سمى القرآن كله مثانى في الآية: {اللََّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتََابًا مُتَشََابِهًا مَثََانِيَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت