من اليهود أم من النصارى، وكما قال: ك كولب في مقال نشر في الموسوعة تحت عنوان «الدين منذ فجر التاريخ حتى الوقت الحاضر جزء (4) مادة «معمد» ص (711) يقول: «أصل المندائيين يستلزم البحث بين التعاليم المعمدانية الموروثة من اليهود والنصارى وهم طوائف موجودون في المناطق الحدودية بين سوريا وفلسطين، وهذا ينطبق على اللفظ النعتى «صب» بدلا
من «مد» ليشير إلى «الغمر في الماء» وذلك بواسطة مراجع خاصة بتاريخ المنشقين اليهود الذين انفصلوا عن اليهودية.
ولو عولنا على الأصل العربى، فإن كلمة الصابئين يكون معناها المنشقين الذين خرجوا من الدين اليهودى أو المسيحى ليكونوا دينا آخر، ويجب الآن أن نعلم أى دين انشق عن اليهودية أو المسيحية؟.
من ناحية أخرى، هل هم الصيباويون الذين أشار إليهم القديس «ابيفان» على أنهم طائفة سامرية أسبق من المسيحية، وأنهم يتفقون بلا شك مع «المعمدين اليومين» لأن هناك كتابا آخرين كثيرين، وخاصة من اللغة اليونانية كانوا قد ظهروا قبل المسيح في المناطق القريبة من الأردن، مثل الهلينين هـ. أ.
رابعا (22، 5) كوتست أبوست جيروم هيريس، أبيفان، (8، 19، 5) محادثة بوستين (50) ، كما أن التقاليد التلمودية تصفهم بأنهم «المعمودون الصباحيون» «بيراكلوث (2) » !، أتا باردى في قاموس أصول الدين الكاثوليكى، مجلد (9) الجزء الثانى (1814م) وعلى ذلك فهم منفصلون عن اليهودية.
وقد جعلهم الشهرستانى ضمن القدماء أيضا حيث أكد أن الصابئين كانوا موجودين في زمن إبراهيم ص (631) .
ويمكننا هنا أن نذكر مختلف تفسيرات مفسرى القرآن المسلمين وعلماء اللغة لهذه الكلمة كالتالى:
(أ) فى «مختار الصحاح للجوهرى» الصابئون هم طائفة من أهل الكتاب.
(ب) فى التهذيب للأزهرى الصابئون هم قوم يشبه دينهم دين النصارى ويزعمون أنهم على دين نوح
(ج) فى تفسير البيضاوى يقول: «الصابئون هم عباد الملائكة وقيل عبدة الكواكب، وقد خصص الشهرستانى في كتابه «الملل والنحل قسما كبيرا جدا للصابئين من ص (203) إلى (251) طبعة وكاتون لندن (1846م) ويحتوى الكتاب كله على (458) صفحة» .