فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 139

على حين كانت هناك سلع مغشوشة قيض القدر لها سماسرة مهرة يسحرون بها الأعين ويستدرجون السذج. ومضت القرون والإسلام بما له وما عليه ينطلق هنا وهناك ويشتبك مع القوى المناوئة في حرب سجال، ثم تكاثرت الفتوق والخيانات في الجانب الإسلامى، وطلع القرن الرابع عشر على أمة أنهكتها العلل، ودين ليس له رجال، فانفرط العقد كله، وتفرق المسلمون شذر مذر، واستنسر بأرضهم البغاث، وحكمتهم شراذم دخيلة من الملحدين، واليهود، والنصارى، الذين لا تصح لهم صلة بالسماء. ما الوضع في نهاية القرن الرابع عشر؟ استمكن أعداء الإسلام في خناقه، فتم لهم تمزيق جماعته الكبرى أشلاء منثورة على صعيد القارات الخمس، وانشغل كل شلو بنفسه فما يدرى عن صنوه شيئا، ثم قامت كيانات مستقلة للمسلمين، افتقدت روح الإسلام الحقيقية، واجهت تركة ثقيلة من التخلف ومضاعفات النزف الاستعمارى لثرواتها، ولم تستطع هذه الكيانات أن تحفظ كرامة الإنسان المسلم في داخلها، ولا أن تعترف له بأيسر حقوقه في الشورى والمشاركة في الحكم. يزيد تعداد المسلمين في العالم أجمع على ألف مليون نفس. وقد ذكر الشيخ محمد المنتصر الكتانى في محاضرة له بمكة المكرمة، تستقى معلوماتها من هيئة الأمم المتحدة أن المسلمين ص 27 مليونا من الأنفس، ثلثهم يعيشون (أقليات) في سلطات حكومات شيوعية ووثنية ونصرانية والباقون يحيون في دول مستقلة بلغت 40 دولة. وقبل أن نتحدث عن أحوال الثلث والثلثين في إلماعات عاجلة نذكر أن هناك حرب إحصاءات مزورة يشنها أعداء الإسلام على أمته السكرى كى يزيدوها بلبلة وحيرة. إن السنغال يقطنها أكثر من 95% من المسلمين، وحكومتها نصرانية. ص _041

تنزانيا المكونة من زنجبار وتنجانيقا يقطنها أكثر من ص 5% من المسلمين وحكومتها نصرانية، تعمل بحرارة لضرب الإسلام في وسط إفريقيا وشرقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت