فهرس الكتاب
المبحث الأول: ذكر الآيات الواردة في المسألة:
قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ) [النساء: 40] .
وقال تعالى: (وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) [الكهف: 49] .
وقال تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) [الإسراء: 15] .
المبحث الثاني: ذكر الحديث الذي يُوهِمُ ظاهره التعارض مع الآيات:
(7) ـ (6) : عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اخْتَصَمَتْ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ إِلَى رَبّهِمَا فَقَالَتْ الْجَنَّةُ: يَا رَبِّ مَا لَهَا لاَ يَدْخُلُهَا إلاَّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ [1] ؟ وَقَالَتْ النَّارُ: يَعْنِي أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ. فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي. وَقَالَ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا. قَالَ: فَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَإِنَّهُ يُنْشِئُ لِلنَّارِ مَنْ يَشَاءُ، فَيُلْقَوْنَ فِيهَا فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ثَلاَثًا، حَتَّى يَضَعَ فِيهَا قَدَمَهُ، فَتَمْتَلِئُ وَيُرَدُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ قَطْ [2] ". [3]
(1) قوله: سقطهم: أي من لا يعتد بهم، والسقط من كل شيء هو ما لا يعتد به، والساقط من الرجال هو السفلة من الناس واللئيم. انظر: مشارق الأنوار، للقاضي عياض (2/ 227) .
(2) قط قط: بمعنى حسبي حسبي، وتكرارها للتأكيد، وهي ساكنة الطاء مخففة. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير (4/ 78) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب التوحيد، حديث (7449) ، من طريق =