المبحث الأول: ذكر الآية الواردة في المسألة:
قال الله تعالى: (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ(69 ) ) [يس: 69] .
المبحث الثاني: ذكر الأحاديث التي يُوهِمُ ظاهرها التعارض مع الآية:
(52) ـ (45) : عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ:"يَا أَبَا عُمَارَةَ، وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ [1] ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ، مَا وَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ؛ فَلَقِيَهُمْ هَوَازِنُ [2] بِالنَّبْلِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"
أَنَا النَّبِيُّ لا كَذِبْ ... أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ". [3] "
(1) حنين: هو وادٍ قريب من الطائف، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلًا، وهو الموضع الذي هزم فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هوازن من أهل الطائف. انظر: معجم ما استعجم، للبكري (1/ 471) .
(2) هَوَازِنُ: قَبِيلَةٌ كَبِيرَةٌ مِنْ الْعَرَبِ، فِيهَا عِدَّةُ بُطُونٍ، يُنْسَبُونَ إِلَى هُوزَانِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ حَفْصَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ غَيْلَانَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ. انظر: عمدة القاري، للعيني (17/ 296) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الجهاد والسير، حديث (2864) ، ومسلم في صحيحه، في كتاب الجهاد والسير، حديث (1776) .