للعلماء تجاه الإشكال الوارد في الحديث ثلاثة مسالك:
الأول: مسلك تأويل الآيات والحديث، ومنع وقوع الكذب المحض من إبراهيم الخليل، عليه السلام.
وهذا مذهب الجمهور من العلماء.
وممن قال به:
ابن قتيبة، والزمخشري، وابن العربي، والقاضي عياض، وابن الجوزي، وأبو العباس القرطبي، وأبو عبد الله القرطبي، والنووي، وابن تيمية، وابن القيم، وابن كثير، وابن حجر، والسيوطي، والآلوسي، وابن عثيمين. [1]
ويرى أصحاب هذا المسلك: أنَّ ما قاله إبراهيم - عليه السلام - يعد من المعاريض [2] ، وهي مباحة، وليست من الكذب الذي يُذم صاحبه.
= لابن الجوزي (3/ 482) ، والمبسوط، للسرخسي (30/ 211) ، ومفاتيح الغيب، للرازي (22/ 161) ، وعصمة الأنبياء، له، ص (40) ، وحاشية ابن القيم على سنن أبي داود (6/ 212) ، ومعترك الأقران في إعجاز القرآن، للسيوطي (3/ 72) ، وروح المعاني، للآلوسي (17/ 87) .
(1) انظر على الترتيب: تأويل مشكل القرآن، ص (267 - 268) ، وتأويل مختلف الحديث، ص (39) ، كلاهما لابن قتيبة، والكشاف، للزمخشري (3/ 121) ، وأحكام القرآن (3/ 263) ، وعارضة الأحوذي (12/ 18) ، كلاهما لابن العربي، والشفا بتعريف حقوق المصطفى، للقاضي عياض (2/ 88) ، وزاد المسير، لابن الجوزي (5/ 266) ، والمفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي (1/ 433) ، وتفسير القرطبي (11/ 199) ، وصحيح مسلم بشرح النووي (15/ 180) ، ومجموع الفتاوى، لابن تيمية (19/ 159) ، وحاشية ابن القيم على سنن أبي داود (6/ 212) ، وتفسير ابن كثير (4/ 15) ، وفتح الباري، لابن حجر (6/ 451) ، ومعترك الأقران في إعجاز القرآن، للسيوطي (3/ 72) ، وروح المعاني، للآلوسي (17/ 86) ، وشرح العقيدة الواسطية، لابن عثيمين، ص (527) .
(2) التَّعْرِيضُ: لُغَةً ضِدُّ التَّصْرِيحِ، وَهُوَ فِي الِاصْطِلَاحِ: مَا يَفْهَمُ بِهِ السَّامِعُ مُرَادَ الْمُتَكَلِّمِ =