المبحث الأول: ذكر الآية الواردة في المسألة:
قال الله تعالى: (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى(39 ) ) [النجم: 39] .
المبحث الثاني: ذكر الأحاديث التي يُوهِمُ ظاهرها التعارض مع الآية:
(61) ـ (52) : عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ [1] نَفْسُهَا، وَأُرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ قَالَ:"نَعَمْ، تَصَدَّقْ عَنْهَا". [2]
(1) افْتُلِتَتْ: أي ماتت فجأة، وأُخِذَتْ نفسها فلته. يُقال: افْتَلتَه إذا استلبه، وافْتُلِتَ فلانٌ بكذا، إذا فُوجئ به قبل أنْ يستعد له. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير (3/ 467) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الوصايا، حديث (2760) ، ومسلم في صحيحه، في كتاب الوصية، حديث (1004) . واللفظ للبخاري.
وفي الباب عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا فَقَالَ:"يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا، أَيَنْفَعُهَا شَيْءٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِيَ الْمِخْرَافَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا". أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الوصايا، حديث (2756) .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَلَمْ يُوصِ، فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ". أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الوصية، حديث (1630) .