فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 723

المسألة[28]: فِي إخباره - صلى الله عليه وسلم - بعدم جدوى تَأْبِيرِ النَّخْلِ.

المبحث الأول: ذكر الآية الواردة في المسألة:

قال الله تعالى في وصف نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى(3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4 ) ) [النجم: 3 - 4] .

المبحث الثاني: ذكر الحديث الذي يُوهِمُ ظاهره التعارض مع الآية:

(59) ـ (51) : عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - قَالَ:"مَرَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْمٍ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ فَقَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالُوا: يُلَقِّحُونَهُ، يَجْعَلُونَ الذَّكَرَ فِي الْأُنْثَى فَيَلْقَحُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَظُنُّ يُغْنِي ذَلِكَ شَيْئًا. قَالَ: فَأُخْبِرُوا بِذَلِكَ فَتَرَكُوهُ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَقَالَ: إِنْ كَانَ يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ فَلْيَصْنَعُوهُ، فَإِنِّي إِنَّمَا ظَنَنْتُ ظَنًّا فَلَا تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ، وَلَكِنْ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ اللَّهِ شَيْئًا فَخُذُوا بِهِ؛ فَإِنِّي لَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ". [1]

(60) ـ ( .. ) : وَعَنْ عَائِشَةَ وَأَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَوْمٍ يُلَقِّحُونَ فَقَالَ: لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَصَلُحَ. قَالَ: فَخَرَجَ شِيصًا [2] ، فَمَرَّ بِهِمْ فَقَالَ: مَا"

(1) أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الفضائل، حديث (2361) .

(2) الشيص: هو التمر الذي لا يشتد نواه ويقوى، وقد لا يكون له نوى أصلًا. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير (2/ 518) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت