فهرس الكتاب
وهذا رأي: ابن التين [1] ، والحافظ ابن رجب [2] ، والحافظ ابن حجر [3] ، وشمس الحق العظيم آبادي [4] .
وقد ذكر الحافظ ابن حجر عدة أدلة تؤيد هذا المذهب، وهي قوية. [5]
2 -وذهب آخرون إلى تضعيف حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وتقديم حديث عبادة - رضي الله عنه - عليه.
وهذا رأي: البخاري [6] ، والدارقطني [7] ، وابن عبد البر [8] ، والمناوي [9] .
وقد تقدم ذكر سبب تضعيفهم للحديث عند تخريجه.
مذاهب العلماء تجاه التعارض بين الآية، وحديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه:
وبعد أنَّ ذكرنا أقوال العلماء في الحدود هل هي كفارة لأهلها أم لا، نأتي الآن إلى ذكر مسالك العلماء في دفع التعارض بين آية الحرابة، وحديث عبادة - رضي الله عنه:
لم يتجاوز العلماء في هذه المسألة مسلك الجمع بين الآية والحديث، وقد تباينت آراؤهم فيها على مذاهب:
الأول: أنَّ الوعيد في الآية - وهو قوله: (وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) - خاصٌ بالمشركين؛ كما دل عليه سبب نزول الآية [10] ، وحديث عبادة خاص
= وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12 ) ) [الممتحنة: 12] .
(1) نقله عنه الحافظ ابن حجر، في الفتح (7/ 86) .
(2) فتح الباري، لابن رجب (1/ 64) .
(3) فتح الباري، لابن حجر (1/ 85) .
(4) عون المعبود، للآبادي (12/ 280) .
(5) انظرها: في فتح الباري (1/ 84 - 86) .
(6) التاريخ الكبير (1/ 152) .
(7) أطراف الغرائب (5/ 198) .
(8) جامع بيان العلم وفضله (2/ 828) .
(9) فيض القدير (5/ 501) .
(10) عن ابن عباس - رضي الله عنه - في قوله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) - قَالَ:"نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُشْرِكِينَ، فَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ، ="