فهرس الكتاب
وحكى أبو الليث السمرقندي: أنه قول عامة أهل العلم. [1]
ونقله النووي عن الجمهور. [2]
وهو اختيار: الطحاوي، والخطابي في قول، والبغوي، وأبي عبد الله القرطبي، والنووي، والذهبي، والشاطبي، والمُلا علي بن سلطان القاري، والسندي، والآلوسي، والألباني. [3]
واستدلوا له:
1 -بحديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ عَلَيْهِ، إِذَا قَالَتْ النَّائِحَةُ: وَاعَضُدَاهُ، وَانَاصِرَاهُ، وَاكَاسِبَاهُ، جُبِذَ الْمَيِّتُ وَقِيلَ لَهُ: أَنْتَ عَضُدُهَا، أَنْتَ نَاصِرُهَا، أَنْتَ كَاسِبُهَا". [4]
قال المُلا علي بن سلطان القاري:"وهذا صريح أنه إنما يُعذّب إذا كان أوصى، أو كان بفعلهم يرضى". اهـ [5]
2 -واستدلوا برواية:"إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ" [6] ؛ إذ المراد بالبعض ما يكون عن وصية. [7]
الإيرادات والاعتراضات على هذا القول:
أُعتُرِضَ على هذا القول:
1 -بأن قوله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ"، لفظ عام،
(1) المصدر السابق.
(2) انظر: صحيح مسلم بشرح النووي (6/ 324) ، والمجموع، للنووي (5/ 282) .
(3) انظر على الترتيب: شرح معاني الآثار، للطحاوي (4/ 295) ، ومعالم السنن (1/ 264) ، وأعلام الحديث (1/ 684) ، كلاهما للخطابي، وشرح السنة، للبغوي (3/ 291) ، وتفسير القرطبي
(10/ 151) ، وصحيح مسلم بشرح النووي (6/ 325) ، والكبائر، للذهبي، ص (183) ، والموافقات، للشاطبي (2/ 397) ، ومرقاة المفاتيح، للملا علي القاري (4/ 181) ، وحاشية السندي على سنن ابن ماجة (4/ 17) ، وروح المعاني، للآلوسي (15/ 47) ، وأحكام الجنائز، للألباني، ص (41 - 42) .
(4) سبق تخريجه في أول المسألة.
(5) مرقاة المفاتيح (4/ 181) .
(6) سبق تخريجه في أول المسألة.
(7) انظر: مرقاة المفاتيح (4/ 197) .