فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 723

وأمَّا السنة:

1 -فعن عَمْرَو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلْأُبَايِعْكَ. فَبَسَطَ يَمِينَهُ، قَالَ: فَقَبَضْتُ يَدِي، قَالَ:"مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟"قَالَ: قُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ. قَالَ:"تَشْتَرِطُ بِمَاذَا؟"قُلْتُ: أَنْ يُغْفَرَ لِي. قَالَ:"أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا، وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ". [1] [2]

2 -وعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ حَسَنَةٍ كَانَ أَزْلَفَهَا [3] ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ كُلُّ سَيِّئَةٍ كَانَ أَزْلَفَهَا". [4] [5]

وأمَّا الإجماع؛ فقد نقل الخطابي، وابن بطال الإجماع على أنَّ الإسلام يهدم ما كان قبله. [6]

وأما المعقول؛ فقالوا: إنَّه لا يصح أنْ يُراد بالإساءة - في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - ارتكاب سيئة أو معصية؛ لأنه يلزم عليه ألا يهدم الإسلام ما قبله من الآثام، إلا لمن عُصِمَ من جميع السيئات إلى الموت، وهذا باطلٌ قطعًا. [7]

وقد اختلف أصحاب هذا المذهب في الجواب عن الحديث على أقوال:

(1) أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الإيمان، حديث (121) .

(2) انظر: فتح الباري، لابن رجب (1/ 143) .

(3) قوله: أَزْلَفَهَا: أي جمعها واكتسبها، أو قربها قربة إلى الله تعالى. انظر: مشارق الأنوار، للقاضي عياض (1/ 310) .

(4) أخرجه النسائي في سننه، في كتاب الإيمان وشرائعه، حديث (4998) . وصححه الألباني في"صحيح سنن النسائي" (3/ 343) ، حديث (5013) .

(5) انظر: مرقاة المفاتيح، للملا علي القاري (5/ 280) .

(6) انظر: أعلام الحديث، للخطابي (4/ 2311) ، وشرح صحيح البخاري، لابن بطال (8/ 570) ، وفتح الباري، لابن حجر (12/ 278) .

(7) انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي (1/ 327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت