فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 723

"مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلَاتِي هَذِهِ، لَقَدْ جِيءَ بِالنَّارِ ـ وَذَلِكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا ـ وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ [1] يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ؛ فَإِنْ فُطِنَ لَهُ قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ". [2]

(41) ـ (34) : وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه -، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَنَّهُ رَأَى فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ فَقَالَ لَهَا: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتِ؟ قَالَت: ْ أَقْبَلْتُ مِنْ وَرَاءِ جَنَازَةِ هَذَا الرَّجُلِ. قَالَ: فَهَلْ بَلَغْتِ مَعَهُمْ الْكُدَى [3] ؟ قَالَتْ: لَا، وَكَيْفَ أَبْلُغُهَا وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْكَ مَا سَمِعْتُ؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمْ الْكُدَى مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ حَتَّى يَرَاهَا جَدُّ أَبِيكِ". [4]

(1) المحجن: هي العصى المعوجة الرأس. انظر: مشارق الأنوار، للقاضي عياض (1/ 182) ، والنهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير (1/ 347) .

(2) أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الكسوف، حديث (904) .

(3) الْكُدَى: جمع كُدْيَة، وهي القطعة الصلبة من الأرض تحفر فيها القبور، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"لعلك بلغت معهم الكدى"أراد المقابر؛ وذلك لأن مقابرهم كانت في مواضع صلبة من الأرض. انظر: غريب الحديث، لأبي عبيد (1/ 384) ، والنهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير (4/ 156) .

(4) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (2/ 169) ، والنسائي في السنن الصغرى، في كتاب الجنائز، حديث

(1880) ، وفي الكبرى (1/ 616) ، وابن حبان في صحيحه (7/ 450) ، والبزار في مسنده (6/ 414) ، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 60، 77) ، وأبو يعلى في مسنده (12/ 113) ، جميعهم من طريق ربيعة بن سيف المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، به.

ولفظه عند ابن حبان:"حتى يراها جدك أبو أبيك"، وعند أبي يعلى:"حتى يراها جدك أبو أمك، أو أبو أبيك"، وعزا الشك لأبي يحيى راويه عن ربيعة.

والحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وحسن إسناده المنذري في الترغيب والترهيب (4/ 190) ، وابن القطان، كما في تحفة المحتاج، للوادياشي (1/ 617) .

والصواب ضعف الحديث؛ لأن في إسناده ربيعة بن سيف المعافري، قال البخاري وابن يونس: عنده مناكير. وقال الدارقطني: صالح. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال في السنن الصغرى: ضعيف. وقال الترمذي: لا نعرف لربيعة سماعًا من عبد الله. وضعفه الحافظ عبد الحق الأزدي وقال: هو ضعيف الحديث عنده مناكير. وقال ابن حبان: لا يتابع ... ، في حديثه مناكير. انظر: ميزان الاعتدال، للذهبي (3/ 67) ، وتهذيب التهذيب، لابن حجر (3/ 221) .

وممن ضعف الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت