فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 723

للروح تعلق بالبدن يحصل به السماع، إلا أنَّ هذا التعلق غير دائم ولا مستمر، وإنما هو في وقت المساءلة فقط.

يدل على هذا الاختيار:

الأول: ما تقدم من الآيات في سورة النمل، والروم، وفاطر، وهي صريحة في نفي سماع الأموات، وقد تقدم بيان دلالتها على هذا المعنى.

الدليل الثاني: قوله تعالى: (إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ(36 ) ) [الأنعام: 36] ، حيث شبه سبحانه الكفار الأحياء بالموتى في عدم السماع، فدل على أنَّ المشبه بهم - وهم الموتى - لا يسمعون أيضًا.

= رَبِّيَ اللَّهُ. فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ. فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا عِلْمُكَ؟ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ، فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ، فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ. قَالَ: فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا، وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ، قَالَ: وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ، حَسَنُ الثِّيَابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ. فَيَقُولُ: رَبِّ أَقِمْ السَّاعَةَ، حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي ...."."

أخرجه: ابن المبارك في الزهد (430 - 431) ، وأبو داود الطيالسي في مسنده، حديث (753)

ص (102) ، وابن أبي شيبة في المصنف (3/ 256) ، والإمام أحمد في مسنده (4/ 389 - 390) ، حديث (18491) و (18492) و (18493) ، وهناد بن السري في الزهد (1/ 205) ، وأبو داود في سننه، في كتاب السنة، حديث (4753) و (4754) ، والروياني في مسنده (1/ 263 - 264) ، والطبري في تفسيره (7/ 448) ، والحاكم في المستدرك (1/ 93) ، وقال:"صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي"، والبيهقي في إثبات عذاب القبر (1/ 37) وفي شعب الإيمان (1/ 356) .

قال أبو نعيم [كما في مجموع الفتاوى، لابن تيمية (5/ 439) ] :"وأما حديث البراء فحديث مشهور، رواه عن المنهال بن عمرو الجم الغفير، وهو حديث أجمع رواة الأثر على شهرته واستفاضته". اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية، في مجموع الفتاوى (4/ 271) :"هذا حديث معروف جيد الإسناد".

وصححه البيهقي، في إثبات عذاب القبر (1/ 39) ، وفي شعب الإيمان (1/ 357) ، وابن القيم، في إعلام الموقعين (1/ 137) ، وفي كتاب الروح، ص (142) ، والسيوطي، في شرح الصدور، ص (62) ، والهيثمي، في مجمع الزوائد (3/ 50) ، والألباني، في صحيح سنن أبي داود (3/ 166) ، وفي أحكام الجنائز، ص (202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت