= أولًا: حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه:
وله عن البراء طريق واحدة، وهي طريق أبي إسحاق - عمرو بن عبد الله، عن البراء بن عازب، به.
وقد اختلف فيه على أبي إسحاق، حيث رُوي عنه من أربعة طرق بألفاظ مختلفة، وفيما يلي تفصيل ذلك:
الأول: طريق إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، به:
وقد رُوي عن إسرائيل من أربعة طرق:
1 -طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل بن يونس، به.
أخرجه من طريقه: البخاري في صحيحه، في كتاب المغازي، حديث (4251) ، ولفظه:"فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِتَابَ - وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ - فَكَتَبَ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ".
ورواه بهذا اللفظ: النسائي في السنن الكبرى (5/ 168) ، عن أحمد بن سليمان، عن عبيد الله بن موسى، به.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 42) ، عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العباس المحبوبي، عن سعيد بن مسعود، عن عبيد الله بن موسى، به.
ورواه أبو عوانة في مسنده (4/ 294) ، عن أبي أمية وعمار، كلاهما عن عبيد الله بن موسى، به.
وأخرجه البخاري في موضع آخر من صحيحه، في كتاب الصلح، حديث (2700) ، عن عبيد الله بن موسى بالإسناد نفسه، لكن دون قوله:"وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ"، حيث رواه بلفظ:"فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِتَابَ فَكَتَبَ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ".
ورواه ابن حبان في صحيحه (11/ 229) ، عن محمد بن عثمان العجلي، عن النضر بن محمد بن المبارك، عن عبيد الله بن موسى، به. وفيه زيادة منكرة حيث جاء بلفظ:"فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكتاب وليس يحسن يكتب، فأمر فكتب مكان (رسول الله) (محمدًا) ، فكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبدالله".
وكأن هذا الزيادة مدرجة من أحد الرواة دفعًا لما توهمه من الإشكال الوارد في الحديث.
2 -طريق حجين بن المثنى، عن إسرائيل بن يونس، به.
أخرجه عنه الإمام أحمد في مسنده (4/ 298) ، بلفظ:"فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِتَابَ - وَلَيْسَ يُحْسِنُ أن يَكْتُبَ - فَكَتَبَ".
3 -طريق محمد بن يوسف، عن إسرائيل بن يونس، به.
أخرجه عنه الدارمي في سننه، في كتاب السير، حديث (2507) ، باللفظ المتقدم عند أحمد.
4 -طريق إسماعيل بن جعفر، عن إسرائيل بن يونس، به.
أخرجه عنه أبو عبيد في الأموال (1/ 208) ، بلفظ:"فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِتَابَ - وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ - فَكَتَبَ".
الثاني: طريق زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله، به.
أخرجه من طريقه: مسلم في صحيحه، في كتاب الجهاد والسير، حديث (1783) ، ولفظه:"فَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَمْحَاهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا وَاللَّهِ لَا أَمْحَاهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرِنِي مَكَانَهَا. فَأَرَاهُ مَكَانَهَا، فَمَحَاهَا وَكَتَبَ: ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ". =