= تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن من أشد الناس عذابًا أشدهم للناس عذابًا في الدنيا".
وفي سنده انقطاع؛ فإن محمد بن إسماعيل لم يسمع من أبيه، كما في تهذيب التهذيب (9/ 51) .
الثاني: طريق عبد الرحمن بن عائذ، عن جبير، به:
أخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 329) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 164) ، والطبراني في الكبير
(17/ 367) ، وفي مسند الشاميين (3/ 99) ، جميعهم من طريق إسحاق بن إبراهيم بن زبريق، عن عمرو بن الحارث، عن عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، عن فضيل بن فضالة، عن عبد الرحمن بن عائذ، به.
ولفظه عند الحاكم: عن جبير بن نفير: أن عياض بن غنم الأشعري وقع على صاحب دارا حين فتحت، فأتاه هشام بن حكيم فأغلظ له القول، ومكث هشام ليالي، فأتاه هشام معتذرًا فقال لعياض: ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة أشد الناس عذابًا للناس في الدنيا".
والحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ فيه إسحاق بن إبراهيم بن زبريق: صدوق يهم كثيرًا، كما في التقريب (1/ 67) .
الثالث: طريق صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد، عن هشام بن حكيم، به.
أخرجه الإمام أحمد في مسنده (3/ 403) ، قال: ثنا أبو المغيرة، ثنا صفوان، حدثني شريح بن عبيد الحضرمي، وغيره، قال: جلد عياض بن غنم صاحب دارا حين فتحت فأغلظ له هشام بن حكيم القول حتى غضب عياض، ثم مكث ليالي فأتاه هشام بن حكيم فاعتذر إليه ثم قال هشام لعياض: ألم تسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"إن من أشد الناس عذابًا أشدهم عذابًا في الدنيا للناس".
وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (2/ 94) ، من طريق صفوان بن عمرو، به.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 413) ، طبعة دار الفكر:"رواه أحمد، ورجاله ثقات، إلا أني لم أجد لشريح من عياض وهشام سماعًا، وإن كان تابعيًا". اهـ
قلت: الصواب أن الراوي بين شريح وهشام هو جبير بن نفير، كما جاء ذلك صريحًا في الروايتين المتقدمتين.
الثالث - من طرق حديث هشام بن حكيم - طريق عبد الله بن محيريز، عن هشام بن حكيم، به.
أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (1/ 44) ، قال: ثنا الحسن بن العباس الرازي، ثنا أبو هارون، محمد بن خالد الخراز الرازي، ثنا يحيى بن أبي الخصيب، ثنا عبد الله بن هانئ، عن عمه إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبد الله بن محيريز قال: كان عياض بن غنم على بعث من أهل الشام، ومعه مولى له فغضب عليه فضربه، فحجزه هشام بن حكيم القرشي، وكلاهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق عياض إلى فسطاطه غضبانًا، فأمهله هشام حتى ذهب عنه الغضب، ثم أتاه فاستأذن فقال: لله أبوك، ما حملك على الذي فعلت؟ فقال هشام: لم؟ والله ما سمعت شيئًا لم تسمعه. قال: فما سمعت؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة أشدهم عذابًا للناس في الدنيا".
وفي سنده: عبد الله بن =