فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 723

ضلالة بدعة، والمصورون الذين يصورون الأصنام للعبادة - كما كانت الجاهلية تفعل، وكما يفعل النصارى - أشد عذابًا ممن يصورها لا للعبادة، وهكذا يعتبر هذا الباب". اهـ [1] "

وقال أبو المحاسن الحنفي:"الصواب أنْ لا تعارض بين الأحاديث والآية، بل بعضها مخصصٌ للبعض؛ لأن التعارض إنما يكون في النصوص التي لا يمكن الجمع بينها، ولو جاءت هذه الأحاديث في نسق واحد لما تناقض الكلام، ويكون معنى الآية والأحاديث: أشد الناس عذابًا من الكفار: آل فرعون، أو من قتل نبيًا أو قتله نبي، وأشد الناس عذابًا من المسلمين إمام ضلالة، أو مُشَبِّهٌ بخلق الله ...". اهـ [2]

وقال ابن عثيمين:"الأشدية نسبية، يعني أَنَّ المصورين أشد الناس عذابًا بالنسبة للعصاة الذين لم تبلغ معصيتهم الكفر، لا بالنسبة لجميع الناس". اهـ [3]

المذهب الثاني: أَنَّ الأشدية في الآية إنما هي باعتبار جنس العذاب، والمعنى: أَنَّ آل فرعون هم أشد الناس عذابًا بالنسبة لنوع العذاب الذي هم فيه.

وهذا مذهب الإمام أحمد. [4]

المذهب الثالث: أَنَّ الآية ليس فيها ما يقتضي اختصاص آل فرعون بأشد العذاب، بل هم في العذاب الأشد، وغيرهم - ممن يستحق مثل هذا العذاب - مشارك لهم في العذاب الأشد.

ذكر هذا الجواب الحافظ ابن حجر. [5]

(1) المفهم (3/ 431) ، باختصار.

(2) معتصر المختصر (2/ 237) ، باختصار وتصرف يسير.

(3) مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين (2/ 282) .

(4) الرد على الزنادقة والجهمية، للإمام أحمد (1/ 15) .

(5) فتح الباري، لابن حجر (10/ 397) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت