فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 723

الأنصار هي أيضًا ضعيفة، فكيف اعتمدتموها وطرحتم بقية الأحاديث التي فيها ذكر مسجد قباء؟

والجواب: أنَّ هذه الأحاديث أقوى إسنادًا من بقية الأحاديث التي فيها ذكر مسجد قباء، وقد صححها بعض العلماء كما تقدم في تخريج الحديث، ورواتها مختلف في توثيقهم، ولكن لما رويت من عدة طرق صح اعتبارها.

الإيراد الرابع: أنَّ القول بأن الآية نزلت في رجال من الأنصار -كانوا إذا خرجوا من الغائط يغسلون أثر الغائط فنزلت فيهم هذه الآية - يلزم منه أنها نزلت في أهل قباء؛ لأنهم هم الذين كانوا يفعلون ذلك.

والجواب: أنَّ الأنصار كانوا في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي مسجد قباء، ومسجده - صلى الله عليه وسلم - كان معمورًا بالمهاجرين والأنصار، ومن سواهم من الصحابة، وليس هناك ما يدل على أنَّ أولئك الرجال كانوا في مسجد قباء خاصة، إلا ما ورد في سبب نزول الآية، وقد تقدم أنَّ ذلك لا يصح، والله تعالى أعلم. [1]

(1) انظر: شرح مشكل الآثار، للطحاوي (12/ 177) ، والتحرير والتنوير، لابن عاشور (11/ 32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت