فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 723

وهذا التأويل رُويَ عن ابن عباس، في قوله تعالى: (وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) قال: «أعلم أنك تجيبني إذا دعوتك، وتعطيني إذا سألتك» . [1]

وقال ابن حبان: «قوله - صلى الله عليه وسلم: «نحن أحق بالشك من إبراهيم» لم يُرِدْ به إحياء الموتى، إنما أراد به في استجابة الدعاء له، وذلك أنَّ إبراهيم عليه السلام قال: (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى) ولم يتيقن أنه يستجاب له فيه، يريد في دعائه وسؤاله ربه عما سأل، فقال - صلى الله عليه وسلم: «نحن أحق بالشك من إبراهيم» به في الدعاء؛ لأنا إذا دعونا ربما يُستجاب لنا وربما لا يُستجاب، ومحصول هذا الكلام أنه لفظةُ إخبارٍ مرادُها التعليم للمخاطب». اهـ [2]

وبنحو هذا التأويل قال: إسماعيل بن يحيى المُزَني [3] ، وابن أبي حاتم [4] ، وأبو بكر الباقلاني [5] ، وابن الأنباري [6] ، والعيني [7] .

المذهب العاشر: أنَّ إبراهيم وقع له الشك في كيفية الإحياء، لا في أصل الإحياء.

وهذا التأويل قال به العيني [8] .

المذهب الحادي عشر: أنَّ الشك وقع لإبراهيم قبل النبوة.

ذكره الحافظ ابن حجر. [9]

(1) أخرجه ابن جرير في تفسيره (3/ 53) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (2/ 509) .

(2) صحيح ابن حبان (14/ 89 - 90) .

(3) انظر: تفسير البغوي (1/ 248) ، وشرح السنة، للبغوي (1/ 124) ، واللباب في علوم الكتاب، لابن عادل الحنبلي (4/ 368) ، وفي هذه الكتب النقل عن المزني.

(4) مسند أبي عوانه (1/ 78) ، وتاريخ دمشق، لابن عساكر (6/ 229) ، وفيهما النقل عن ابن أبي حاتم.

(5) نقله عنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (6/ 474) .

(6) نقله عنه ابن الجوزي في «كشف المشكل من حديث الصحيحين» (3/ 358) .

(7) عمدة القاري (18/ 128) .

(8) المصدر السابق (15/ 267) .

(9) فتح الباري، لابن حجر (6/ 474) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت