فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 723

طلوع الشمس من مغربها مائة وعشرين سنة، حتى يغرسوا النخل». [1]

3 -وبما رُوي عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: «لا يقبل الله من كافر عملًا ولا توبة إذا أسلم حين يراها إلا من كان صغيرًا يومئذ؛ فإنه لو أسلم بعد ذلك قُبِل ذلك منه، ومتى كان مؤمنًا مذنبًا فتاب من الذنب قُبِلت منه» . [2]

4 -وبما رُوي عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - أنه قال: «إنما لم يُقبل وقت الطلوع حتى تكون صيحة فيهلك كثير من الناس، فمن أسلم أو تاب في ذلك الوقت وهلك لم يُقبل منه، ومن تاب بعد ذلك قُبِلت منه» . [3]

ونقل الحافظ أبو زرعة العراقي عن شيخه البلقيني أنه قال: «إذا تراخى الحال بعد ذلك، وبَعُدَ العهد بهذه الآية، وتناساه أكثر الناس قُبِلت التوبة والإيمان بعد ذلك؛ لزوال الآية التي تضطر الناس إلى الإيمان» . اهـ [4]

ونقله عن البلقيني: الإمام الآلوسي، ومال إليه وأيَّده. [5]

واعتُرِضَ على هذا المذهب: بأن لا دليل عليه، وبأن الأخبار الصحيحة ترده؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ» . [6] فمفهوم هذا الحديث أنَّ من تاب بعد ذلك لم تُقبل منه. [7]

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (5/ 506) ، ونعيم بن حماد في كتاب «الفتن» (2/ 656، 702) ، كلاهما عن وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي خيثمة، عن عبد الله بن عمرو، موقوفًا.

وذكره العيني في «عمدة القاري» (18/ 230 - 231) فقال: «وروى ابن خالويه في (أماليه) من حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي حميد الحميري، عن ابن عمرو، مرفوعًا .... ؛ فذكره» .

قال الحافظ ابن حجر، في «الفتح» (11/ 361) : «رفعه لا يثبت، وقد أخرجه عبد بن حُميد في تفسيره بسند جيد، عن عبد الله بن عمرو، موقوفًا» . اهـ

(2) ذكره أبو الليث السمرقندي في تفسيره (1/ 526) .

(3) ذكره أبو الليث السمرقندي في تفسيره (1/ 526) .

(4) طرح التثريب، للعراقي (8/ 260) .

(5) روح المعاني، للآلوسي (8/ 425) .

(6) أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الذكر والدعاء، حديث (2703) .

(7) انظر: طرح التثريب، للعراقي (8/ 260) ، وفتح الباري، لابن حجر (11/ 362) ، ومرقاة المفاتيح، للملا علي القاري (10/ 45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت