فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 723

= [النجم: 20] ثم قال: (تلك الغرانيق العلى، وإن الشفاعة منها ترتجى) ، فقال المشركون: قد ذكر آلهتنا في أحسن الذكر؛ فنزلت الآية».

قلت: هذا الإسناد فيه سقط، وصوابه ما جاء في تفسير ابن مردويه: حدثني إبراهيم بن محمد، حدثني أبو بكر محمد بن علي المقرئ البغدادي، حدثنا جعفر بن محمد الطيالسي .... ، والساقط في الإسناد هو آفة الحديث، وهو أبو بكر المقرئ، وقد تقدم الكلام فيه.

الطريق الثاني: رواية العوفي، عن ابن عباس، به:

أخرجها ابن جرير الطبري في تفسيره (9/ 176) ، قال: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: «قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(52 ) ) وذلك أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - بينما هو يصلي إذ نزلت عليه قصة آلهة العرب، فجعل يتلوها، فسمعه المشركون فقالوا: إنا نسمعه يذكر آلهتنا بخير، فدنوا منه، فبينما هو يتلوها وهو يقول: (أفرأيتم اللَّاتَ وَالْعُزَّى(19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20 ) ) [النجم: 19 - 20] ألقى الشيطان: (إن تلك الغرانيق العلى، منها الشفاعة ترتجى) ، فجعل يتلوها فنزل جبرائيل عليه السلام فنسخها، ثم قال له: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(52 ) ) » .

وأخرجه ابن مردويه في تفسيره [كما في تخريج الأحاديث والآثار، للزيلعي (2/ 394) ] ، عن أحمد بن كامل، عن محمد بن سعد، به.

محمد بن سعد: هو العوفي، لين الحديث.

قوله: حدثني أبي: هو سعد بن محمد بن الحسن، ضعيف.

قوله: حدثني عمي: هو الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي، ضعيف.

قوله: حدثني أبي: هو الحسن بن عطية، متفق على ضعفه.

قوله: عن أبيه: هو عطية بن سعد بن جنادة، شيعي ضعيف مدلس.

وهذا الإسناد: ضعيف جدًا؛ فإنه مسلسل بالعوفيين، وهي سلسلة واهية باتفاق النقاد من المحدثين.

الطريق الثالث: رواية الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس:

أخرجها ابن مردويه في تفسيره [كما في فتح الباري، لابن حجر (8/ 293) ] ، من طريق عباد بن صهيب، عن يحيى بن كثير، حدثنا الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ سورة النجم وهو بمكة فأتى على هذه الآية: (أفرأيتم اللَّاتَ وَالْعُزَّى(19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20 ) ) فألقى الشيطان على لسانه: (إنهن الغرانيق العلى) ؛ فأنزل الله: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(52 ) ) » .

وإسناده ضعيف جدًا؛ فيه: عباد بن صهيب البصري، أحد المتروكين، قال ابن المديني: ذهب حديثه. وقال البخاري، والنسائي، وغيرهما: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت