السؤالذكر الحافظ في الفتح في التعليق على باب من جلس عند المصيبة يعرف به الحزن -حديث عائشة - وفي هذا الحديث من الفوائد -أيضًا- جواز الجلوس إلى العزاء بسكينة ووقار، فكيف الجمع بينهم وبين قول جرير بن عبد الله البجلي؟
الجوابالفرق بينهما أن حديث جرير فيمن يجلس في بيته ويصنع الطعام، يجتمعون إلى أهل البيت ويصنعون الطعام، أما هذا جلس في المسجد مثلًا حزينًا فهذا غير هذا، ثم من قال: إن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم جلس حزينًا في المسجد ليعزيه الناس؟ استنباط البخاري رحمه الله غلط، لأنه لا يمكن أن نشهد على الرسول عليه الصلاة والسلام أنه جلس من أجل أن يعزيه الناس، لكن جلس لأنه أصيب بمصيبة، وعادة أن الإنسان إذا أصيب بمصيبة قوية يكره أن يجلس إلى الناس ويتحدث إليهم، ويحب أن ينفرد بمكان، فاستدلال البخاري واستنباط ابن حجر كله ضعيف.