فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 617

السؤالما هو الراجح في قصة داود عليه السلام؟ وما معنى قوله تعالى {وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ} [ص:24] وما هذه الآثار المروية عن السلف رحمهم الله في هذه القصة؟

الجوابالصحيح في قصة داود ما في القرآن فقط أن داود عليه الصلاة والسلام أراد أن يتعبد الله عز وجل فدخل محرابه وأغلق بابه فأراد الله تعالى أن يبتليه فساق إليه خصمين من البشر، فلما وجد الباب قد أغلق سور عليه، فلما رأى أنهما قد تسورا عليه خاف فقالا له: {لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ * إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ} [ص:22 - 23] أي: غلبني وألح علي وأصر، فقال له داود: {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ} [ص:24] ولم يأخذ كلام الخصم من أجل إسراع القضية حتى يتفرغ لما هو فيه من العبادة الخاصة، قال الله تعالى: {وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص:24] هذه هي القصة وغير هذا لا تصدق به.

والظاهر من اليهود أنهم لصقوه به لأنهم يرون أنه ملك وليس نبيًا، ولا زالوا يقولون: نجمة الملك داود، والملك داود، والملك داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت