فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 617

من يفعل المحظورات ناسيًا أو جاهلًا أو مكرهًا

القسم الأول: من فعل هذه المحظورات ناسيًا أو جاهلًا أو مكرهًا، فهذا ليس عليه إثم وليس عليه فدية، فلو جاءنا رجل، وقال إنه غطى رأسه ناسيًا أو نام فغطى رأسه، فماذا عليه؟ ليس عليه شيء.

لو جاءنا رجل، وقال إنه غطى رأسه لكن لا يدري أنه حرام، فماذا عليه؟ ليس عليه شيء.

مكره أكره على أن يفعل محظورًا من المحظورات فليس عليه شيء؟ ما هو الدليل؟ الدليل من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ من كتاب الله: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب:5] ، وقال تعالى: {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة:286] (فقال الله: قد فعلت) ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) بل جاء النص في خصوص الصيد، قال الله تعالى فيه: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة:95] فقيد ذلك بالتعمد مع أن الصيد الفدية فيه فدية عن نفس محترمة وهو الصيد، ليس بسبب الترفه أو ما أشبه ذلك.

إذًا: نقول: من فعل هذه المحظورات ناسيًا أو جاهلًا أو مكرهًا فليس عليه شيء، أي محظور كان من المحظورات من أعلاها وهو الجماع إلى أقلها وهو عقد النكاح مثلًا الذي ليس فيه فدية، نقول: من فعل شيئًا من هذه المحظورات ناسيًا أو جاهلًا أو مكرهًا فليس عليه شيء، لا إثم ولا فدية ولا فساد نسك للأدلة التي ذكرناها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت