السؤالرجل أراد أن يفتح محلًا للذهب وأراد أن يستدين ذهبًا من إحدى الشركات الخاصة بالمصوغات، علمًا بأن هذا الذهب مصنوع جاهز، منه ما هو خواتيم وسلاسل وغير ذلك، على أن يرد الذهب بعد سنة بنفس الوزن، لكنه ذهب غير مسبوك -يعني: ذهب خام- فأبى صاحب الشركة إلا أن يعطيه المستدين زيادة على هذا الذهب الخام مقابل عمل اليد والتصنيع الذي كان في الذهب الذي استدانه منه فما حكم هذه الزيادة؟ وهل تدخل في الربا؟
الجوابعندنا ما هو أشد من الزيادة وهو النسا، تأخيره القبض، الذهب بالذهب لابد فيه من أمرين: أولًا: التساوي في الوزن، والثاني: التقابض قبل التفرق.
واختلف العلماء رحمهم الله فيما لو كان ذهبًا خامًا كما قلت وذهبًا مصنوعًا هل يجوز أن نزيد الذهب الخام ما يقابل الصنعة؟ في هذا قولان للعلماء، فمنهم من قال: إنه جائز بشرط أن تكون الزيادة بقدر الصنعة لا تزيد، ومنهم من منع ذلك سدًا للباب، ولحديث فضالة بن عبيد في شرائه قلادة فيها ذهب وخرز، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تباع حتى تفصل) والقلادة لا شك أنها مصنوعة، وهو قد اشتراها بدنانير، ولا شك أن هذا أحوط؛ لأنه لو فتح للناس الباب لقال مثلًا: هذا وزنه كيلو وهذا وزنه كيلو وهذا مصنوع وهذا غير مصنوع، ويقول الصنعة مثلًا بألف، فيقول: بألف ومائتين.
فيزيد، فسد الباب أحسن وأولى.
والقول بأنه يجوز أن يزيد بقدر الصنعة هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، لكن ما كل ما يقول الإنسان يكون صوابًا.
فعلى كل حال الأحوط ألا يجوز، ويقال: الحمد لله، الباب مفتوح، ماذا يصنع؟ يبيع الذهب هذا الغير مصنوع ويشتري بها المصنوع.