السؤالقال النبي صلى الله عليه وسلم في الذي وقع عن رحالته يوم عرفه (لا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا) سؤالي: هل معنى هذا أنه يبعث بإزاره وردائه يلبي؟ وكيف الجمع بينه وبين النصوص الدالة على بعث الناس حفاة عراة إذا كان معنى الحديث ظاهره؟
الجوابالحديث ليس ظاهره أنه يكون بإزار ورداء، الحديث يقول: يلبي، ولم يقل: فإنه يبعث يوم القيامة بإزاره وردائه.
هل في الحديث أنه قال: يبعث بإزاره وردائه؟ لا.
إذًا: كيف نفرض أنه بإزاره وردائه، فإذًا ما قاله وعندنا أحاديث عامة أن الناس يبعثون حفاةً عراةً غرلًا فهو يحشر كما يحشر الناس، ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام أن يدفن الشهداء بثيابهم ولكنه قال: (يأتون يوم القيامة وجروحهم تثعب دمًا، اللون لون الدم، والريح ريح المسك) .
لكن هل يشرع أن يكمل أحد من الناس هذا النسك؟ المذهب يشرع، ويجب إن كان حج فريضة، لكنه قول ضعيف جدًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يأمر أحدًا أن يكمل نسك هذا الميت، ثم إنه قد يكون فيه جناية على الميت؛ لأنه إذا قضي عنه ما بقي حل بإحلال نائبه أو من يقضي عنه، وحينئذ لا يبعث يوم القيامة ملبيًا؛ لأنه انتهى نسكه.