السؤالما هي الطريقة المثلى في دعوة الشباب الذين أصبحت الرياضة همهم الأكبر مع حبهم للدين؟
الجوابطبعًا رسم الخطة يطول لمثل هؤلاء، ولكن هو فقه يؤتيه الله عز وجل من يشاء، وهي الحكمة يؤتيها الله عز وجل من يشاء.
ولكني أقول للأحبة وللشباب الصالحين: رفقًا رفقًا بإخوانكم، فربما كنتم يومًا من الأيام أمثالهم، وربما سرتم في يوم من الأيام على طريقهم، فهوينى عليهم، وكلمة طيبة وإرشادًا، مرة بشريط، ومرة بكلمة، ومرة برحلة، ومرة بغير ذلك؛ حتى تجد أنهم بدءوا الطريق وعرفوه، المهم أن تسعى لربط هذا القلب بالله عز وجل، قلبك وقلب أخيك أن يكون لنا صلة بالله سبحانه وتعالى.
إذًا: ليس من المناسب أن نأتي لأمثال هؤلاء الشباب الذين تعلقت قلوبهم بالرياضة -مثلًا- فنقطع عليهم الطريق، أو نريد منهم الانتقال مباشرة من حب الرياضة إلى حب الدين، أو من الجلوس الملاعب إلى الجلوس في المساجد والحلق.
أقول: هذا يبدو صعبًا، ولكن علينا أن نكون رفقاء، وأن نسعى مع إخواننا بتؤدة وحكمة وكلمة طيبة، وسنجد أثر ذلك معهم، لكن من المؤسف أنني أسمع كثيرًا من بعض الرياضيين ومن بعض الشباب المحبين للرياضة -مثلًا- كلامهم على بعض الشباب الطيبين، أو انتقاداتهم على بعض الصالحين، وقد تكون هذه الانتقادات خاطئة -والكثير منها خاطئ إن شاء الله- ولكن منها ما هو صواب إذا أردنا أن نقف على العلاج، فهناك بعض الانتقادات التي توجه إلى بعض الصالحين، فعلى الصالح أن يراجع نفسه، وأن يعلم عندما يسمع أمثال هؤلاء أو غيرهم من إخوانه أنه لا يمثل نفسه فقط وإنما يمثل هذا المنهج وهذه الشريعة التي يدين الله عز وجل بها، ومن استعان بالرفق، واستعان بالله عز وجل، وسأل الله عز وجل أن يعينه على هداية فلان أو أن يهدي فلانًا، أعانه الله؛ فإن مما لا شك فيه أن الدعاء واللجوء إلى الله سيفتح الطريق لكل مسلم.
ونتمنى أن نحمل همّ إيصال الخير لإخواننا، يقسم بعض الناس أنه ما سمع في يوم من الأيام موعظة، ولم يسمع ذكر الله عز وجل، لماذا؟ مع أنه -ما شاء الله- ما أكثر الصالحين والخيرين في الحي من الشباب والفتيات.
مسئولية من هذا الأمر؟ إنه مسئولية الصالحين والصالحات أمثالكم بارك الله فيكم، أن نوصل الخير للناس بقدر ما نستطيع، إن إهداءك شريطًا واحدًا لشاب من الشباب ولأخ من إخوانك بأي طريقة ربما يفتح الله عز وجل به قلوبًا عميًا وليس قلبًا واحدًا.
وأذكر أن إحدى التائبات تقول عن نفسها: أنها كانت مغرمة جدًا بالأغاني خاصة الغربية، حتى إن حجرتها مليئة بالصور للموسيقيين الغربيين، تقول: فمرة نزلت من السيارة في المدرسة وإذا بقدمي ترتطم بشيء قاسٍ فنظرت إليه فأخذته، فإذا به شريط أبيض، فوضعته في شنطتي ظنًا مني أن فيه مادة -أي موسيقى غربية- تصلح لي، تقول: ثم وصلت إلى غرفتي وبعد أيام وأنا أقلب في شنطتي وجدت ذلك الشريط فأخذته فإذا به موعظة عن الموت، تقول: فانقلب حالي، واستمعت إلى الشريط وتغيرت نفسي، وعلمت أني على خطأ، تقول: بعد ذلك قمت على جميع الأشرطة التي عندي فاستبدلتها، وعلى جميع الصور فأحرقتها، وقد هداني الله عز وجل، وأصبحت من الأخوات النشيطات في الدعوة إلى الله عز وجل.
هذا بسبب شريط وجدته ملقى على الأرض.
فلماذا نحرم أنفسنا الخير، والدال على الخير كفاعله (ولأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم) ؟!! فالله الله بإيصال الخير للإخوة أو للناس جميعًا بقدر ما نستطيع، فأنتم شهداء الله في الأرض أيها الأحبة.