فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 623

الصورة الثامنة: ماذا قدمت للمسلمين؟

تعال نتعاتب فأقول لك: كم من المرات سمعتك تتألم لأحوال المسلمين، وتتوجع لحاجات المساكين؟ وسمعتك تتحدث عن كيد أعداء الدين وصور أذاهم للمسلمين، ثم تختم كلامك بقولك: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [الأنفال:30] فماذا قدمت؟ وماذا فعلت؟ وإن في وسعك الكثير الكثير! [وإني لأبغض الرجل أراه فارغًا ليس في شيء من أعمال الدنيا ولا عمل الآخرة] كما قال ابن مسعود رحمه الله تعالى.

ولكن ما زلت في ذهابك، وإيابك، وجلساتك، ورحلاتك، وتضييع أوقاتك.

إذًا: لماذا تلوم الأعداء بأنهم يعملون ويخططون ويدبرون؟! أم أنك تريدهم أن ينصروا الدين ويفتحوا البلاد للمسلمين؟ أيها المؤمن! أنت فرد ولكنك أمة؛ بقوة إيمانك تقوى الأمة، وبصلاحك وعملك تصلح الأمة، وأنت في المستقبل القريب -إن شاء الله- عالم جليل، أو مسئول كبير، أو من رجال التربية والتعليم، أو قائد محنك، أو طبيب ماهر، ولكن لا بد من الصبر وبذل النفس والمال، فسجل اسمك في التاريخ، أيها الشاب! أيها الأخ! سجل اسمك في التاريخ فساهم ولو بالقليل، فإنك لا تدري بماذا يغفر لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت