فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 623

هذه مجموعة من الأسئلة، وبعض الاقتراحات من بعض الإخوة، وبعضهم يقول: لو أرسلت رسالة عتاب ومجاملة أو رسالة عتاب إلى ذاك الشاب المجامل حتى لحساب دينه، ثم آخر يقول: وما أجمل أن ترسل معاتبة إلى ذلك الشاب الذي إن جاء مع الصالحين فهو صالح، وإن جلس مع المنحرفين فهو منحرف.

ولا شك أن هذه الرسائل وأن مثل هؤلاء يجب أن يوجه إليهم مثل هذه الرسائل، ولكني أقول لهؤلاء الإخوة الذين اقترحوا ووجهوا مثل هذه الأسئلة: أنت سمعت بارك الله فيك مثل هذه الرسائل القصيرة، وأنا ما ذكرتها من أجل أن تسمعها فقط، وإنما ذكرتها من أجل أن تسمعها وتستفيد منها عملًا في حياتك ثم أن تسمعها لإخوانك، ثم أقول: أيضًا ذكرت مثل هذا الدرس من أجل أن يتولى كل شخص منا معاتبة أخيه الذي يحبه ويجله ويعزه فإن هذا لا بد أن يكون، وكما ذكرنا إن لم تكن المعاتبة بين الإخوة وبين الأحباب فإنها ستجتمع الشحناء والبغضاء -والعياذ بالله- على القلب واحدة تلو الأخرى حتى نجد أن القلب -كما ذكرنا- أصبح أسودًا مربادًا لا يعرف إلا الحقد والعياذ بالله.

فلذلك نداء أوجهه إلى جميع الإخوة، كبارًا كانوا أو صغارًا، رجالًا كانوا أو نساء أن نتولى مثل هذا الأمر بيننا، ولا أفضل من المصارحة والمجالسة، وبث الهموم والعتاب المثمر الجاد، وليس عتاب المحبين والعاشقين -نسأل الله أن يحفظنا وإياكم- وإنما ذلك العتاب المثمر الجاد الذي يدفعنا إلى العمل، وإلى النشاط لأمتنا ولأنفسنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت