فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 623

فيا أخي الحبيب! أيها المتهاون في الصلاة! يا تارك الجماعة! اسمع قبل ألا يصلى عليك اسمع قبل ألا يترحم عليك اسمع ما دمت تسمع، واستجب ما دمت في مهل، واسمع لهذه الكلمات، واستمع لهذه التوجيهات من قلب أحبك ويخشى عليك من غضب الجبار، فلا يغرنك حلم الله وإمهاله لك.

إن بعض الناس قد يسخر بالمصلين، ويستهزئ بهم ويلمزهم إن نصحوه وأمروه بالصلاة مع الجماعة، وقد يتفوه البعض بكلمات الفسق والفجور، كلمات تتزلزل لها الأرض والسماوات، وتتقطع لها قلوب المؤمنين والمؤمنات، فلا إله إلا الله ما أحلم الله على عباده! وما أوسعه وأصبره على أولئك! {أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ * أَمْ أَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} [الملك:16-17] .

يا من تتكلم بتلك الكلمات وتسخر بالصالحين الناصحين! ألم تحسب لغضب الله حسابًا؟ أليس الله قادرًا عليك؟ أو ليس الله قادرًا أن يشل جسدك أو يوقف أركانك أو يخرس لسانك؟ ألم يكفك ترك الصلاة لتتفوه بهذه الكلمات وتبارز بها جبار الأرض والسماوات؟ ولكن صدق الله حيث قال: {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين:14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت