فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 623

{فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [الشورى:40] .

ومن علامته -كما ذكرنا- الدعاء لإخوانك، خاصةً من كان بينك وبينه جفوة أو شحناء، حاول أن تدعو له مع أنني أعلم أن هذا لا يطاق، لكن جرب وحاول أن تدعو لإخوانك، وأرغم نفسك والشيطان على الدعاء لهم بالرحمة والمغفرة والتوفيق والهداية.

وكما يقول عبد الله بن أحمد: ربما سمعت أبي في السحر يدعو لأقوام بأسمائهم.

وإني لأعجب أن ينام المسلم ملء جفنيه، وبينه وبين أخيه شحناء أو جفوة، وقد تأتيه المنية تلك الليلة، وما أجمل قول المقنع الكندي:

وإن الذي بيني وبين بني أبي وبين بني عمي لمختلف جدًا

فإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدًا

وإن ضيعوا غيبي حفظت غيوبهم وإن هم هووا غيي هويت لهم رشدًا

ولا أحمل الحقد القديم عليهم وليس كريم القوم من يحمل الحقدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت