فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 623

بعد هذه الثلاثة والتي أرجو أن تتنبه لها جيدًا لتراجعها في نفسك، فكلنا بحاجة لها.

إن القرآن يدعونا جميعًا، وفي أكثر من سورة وأكثر من آية لمثل هذا الموضوع، متى؟ إن تدبرنا القرآن ونظرنا فيه.

إن قرآننا هو كلام ربنا، ودستور حياتنا، ومنبع صفائنا، وميزاننا الذي نحتكم إليه عند خلافنا، بل وفي كل حياتنا وأمورنا.

فالقرآن يدعوك لبراءة القلب من الغل للذين آمنوا: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا} [الحشر:10] .

والقرآن يدعوك فيقول: {خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف:199] .

والقرآن يدعوك فيقول: {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} [البقرة:109] .

والقرآن يدعوك فيقول: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [المائدة:13] .

والقرآن يدعوك فيقول: {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التغابن:14] .

والقرآن يدعوك فيقول: {وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحْ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} [الحجر:85] .

والقرآن يدعوك فيقول: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَة يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ} [البقرة:263] .

والقرآن يدعوك فيقول: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران:134] .

والقرآن يدعوك فيقول: {يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْب سَلِيم} [الشعراء:88-89] .

وأخيرًا! القرآن -يا أخي الحبيب- يدعوك فيقول: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} [النور:22] .

{أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} [النور:22] ؟ [بلى والله إنا نحب أن يغفر لنا ربنا] قالها أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه، مع سخاء نفسه وسلامة صدره ونصحه للأمة، فماذا نقول نحن وهذه حالنا مع قلوبنا؟! أخي الحبيب: هلا وقفت مع هذه الآيات وتدبرتها جيدًا؟! إن القرآن يدعوك! {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوب أَقْفَالُهَا} [محمد:24] ؟! أسمعت جيدًا لهذه الآيات؟! تدبرها وقف معها طويلًا! كم من المشاجرات والخصومات تقع بيننا وبين الناس؟ وإذا رجعنا للقرآن وجدنا هذه الآيات تحدونا إلى العفو والصفح عن المؤمنين وعن الناس {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [الشورى:40] ! تدبر قوله: {فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [الشورى:40] ! فما أعظم هذا الأجر، فهو من مالك الملك جل وعلا، فلم تحرم نفسك هذا الأجر؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت