فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 623

أيها الأحبة! إن كل من جلس معه، وكل من نوقش حول البلوت، وجدنا أنهم يحتجون بحجج، بل ويذكرون أن للبلوت فوائد كثيرة، ولعلي لخصت هذه الفوائد والحجج بهذه النقاط سريعًا: أولًا: يقولون: إن من أكبر فوائد البلوت القضاء على وقت الفراغ.

ويقولون أيضًا: إنها تحفظ الإنسان من الخوض في القيل والقال والغيبة والنميمة.

وثالثًا: يذكرون أن من فوائد البلوت أنها تثير الحماس والتحدي.

ورابعًا: يقولون: تعتبر وسيلة من وسائل اللهو البريء.

وخامسًا: يقولون: هي تنفيس من مهام المسئوليات ومتاعب العمل.

وسادسًا: أنها عاملٌ مهمٌ في تغذية أواصر الصداقة بين أفراد المجتمع وطبقاته كما يقولون.

وسابعًا: أنها رياضة ذهنية تنمي الذهن والفكر والانتباه.

وثامنًا: يقولون: إن في البلوت الهروب من مشكلات اجتماعية، ومن هموم الحياة، وهو تبرير غريب لمواجهة هموم الحياة، فهم يناقضون السلوك الاجتماعي القويم في مواجهة المشكلات بمشكلات أخرى.

أقول: هذه تقريبًا ثمان حجج يحتج بها لاعبي البلوت، وذكرتها بأمانة وصدق حتى يكون هذا العرض بأمانة.

يقول أحد الإخوة - ولا داعي من ذكر الأسماء وهو ممن أجرت معه مجلة الدعوة استبيانًا أو استفتاء- يقول: عمره ثلاثون سنة وهو زوج وأب، يقول: تسألني عن البلوت، تعلمته في سن التفتح وفي عمر سبع عشرة سنة، وكان السبب في تعثري في الدراسة وأحيانًا في العمل، أنا الآن -وبفضل الله- مدير، وأصارحك بأنني أدمنت البلوت لسبب وحيد، أنني أهرب فيه من رتابة الحياة وزحف الهموم اليومية.

وقيل له: مع من تلعب البلوت؟ فقال: ألعب الآن مع زملائي، والبلوت يكشف لي أخلاقهم، ومشكلتي أنني لا أعرف كيف أتخلى عنه؟ وبسببه أتعرض لمشاكل كثيرة.

ثم قيل له: لماذا لا تتخلى عنه؟ قال: حاولت ولم أستطع، فأصدقائي مدمنون، وقد جروني لهذا الإدمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت