أيها المسلمون! لنحرص على مكارم الأخلاق والتحلي بها، وذلك بالصبر ومجاهدة النفس وترويضها.
هذا أولًا.
وثانيًا: بصحبة الصالحين، والنظر في سيرهم وأخلاقهم.
ثالثًا: بمداومة القراءة والاطلاع في كتب الأخلاق، كـ الأدب المفرد للبخاري، ومكارم الأخلاق لـ ابن أبي الدنيا وللخرائطي، وكتب الشمائل وأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن أجمل الكتب المعاصرة التي وقفت عليها في هذا الموضوع: الأخلاق الفاضلة للرحيلي، وهو كتاب جميل، وهذه أخلاقنا للخازن دار، وسوء الخلق للحمد وغيرها كثير.
إذًا: فلنحرص على التحلي بالأخلاق، ومن يتصبر يصبره الله، فإن أردت الوصول للقلوب، بل إلى رضا علام الغيوب سبحانه وتعالى، فتنبه لهذه النقاط الثلاث الماضية، ثم احرص على سماع هذا الموضوع مرات ومرات، فإنما العلم بالتعلم، واستعن بالله وأكثر الدعاء والتضرع إليه (أَنْ كما أحسنت خَلقي فأحسن خُلقي) كما كان صلى الله عليه وسلم يقول، كما عند أحمد وصححه الألباني.
وقل: (اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء) كما في الترمذي وهو صحيح.
وقل أيضًا بل وردد في كل وقت: (اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت) كما في صحيح مسلم.
فهذا أحسن الناس خلقًا، والذي أثنى الله عليه فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم:4] لا يترك صلى الله عليه وآله وسلم الدعاء والتضرع إليه أن يعينه على تهذيب نفسه والتحلي بأحسن الأخلاق، فكيف بي وبك؟ بل كيف بنا جميعًا؟ فإنه لا حول ولا قوة لنا إلا بالله جل وعلا.
وبعد هذه التوطئة، إليك عرضًا لعناصر الموضوع وهي: - العقيدة والأخلاق.
-واقعنا ومكارم الأخلاق.
-الدعاة الصامتون.
-الأخلاق تصنع الأعاجيب.
-همسة في أذن موظف.
-وأخرى للمعلمين والمعلمات.
-هل يمكننا تغيير أخلاقنا.
-سهام للصيد.
-الازدواجية في الأخلاق.
-أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم.
-خلاصة الدرس.
فأبدأ مستعينًا بالله، سائلًا إياه الصدق والإخلاص في الأقوال والأعمال.