وهذه من أولى البشارات، ومن أول البشائر: أن القرآن حرم اليأس وندد باليائسين، فعالج هذا المرض الخطير بالتحريم القاطع لينقطع دابره من النفوس، فلا يجوز للمسلم أن ييأس أبدًا فاليأس قرين للكفر، واسمع لقول الحق عز وجل: {وَلا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الكَافِرُونَ} [يوسف:87] فاليأس صفة للكافرين واليأس قرين الضلال، قال تعالى: {قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ} [الحجر:56] .
حذر الله عز وجل من اليأس والقنوط، إذًا نقول لليائسين المخذلين: إن اليأس في دين الله لا يجوز، فحذر من اليأس، واحذر من التيئيس! فإنها أول علامة للهزيمة، والفتور، والخور النفسي، إن أول علامة للهزيمة النفسية التي أصابت كثيرًا من المسلمين اليوم هي في قضية اليأس والقنوط عياذًا بالله.