ولعلي أسردها سريعًا خشية أن يضيق علينا الوقت.
فأقول أولًا: في الاستفتاء الذي عملته الدعوة جاءت النقاط التالية: - (80%) أجابوا بأنهم تعلموا البلوت في سن السابعة عشرة والثامنة عشرة، وقالوا إنهم اضطروا إلى تعلم هذه اللعبة لمجاراة أصدقائهم.
-أيضًا أجاب (10%) تقريبًا أو أكثر بأنها لعبة مفيدة، ولما سئلوا عن الفوائد عجزوا عن شرح هذه الفوائد.
-أيضًا أجاب (30%) بأنها لعبة سيئة، وأنهم تورطوا فيها.
-وأجاب أيضًا (51) فرد تقريبًا يعني: أكثر من (50%) أجابوا بأنها لعبة تسلية، بينما قال ثلاثة أفراد فقط: بأنها تنمي الذكاء، وأي ذكاء هذا؟! ثانيًا: العجيب أن هناك فرقًا معروفة للبلوت على شكل فريق دائم، تقوم هذه الفرق بمباريات ووضع دوري خاص على مستوى المدينة أو المنطقة، فتجده مثلًا الليلة في مدينة الرس، وغدًا في عنيزة، وبعد غدٍ في حائل وهكذا.
فهذا الفريق الرياضي للبلوت يتنقل من مدينة إلى أخرى، وقد كنت حذرت عندما أُلقي هذا الموضوع قبل ثلاث سنوات تقريبًا، قلت: أخشى أن يوجد هناك فرق رسمية تتبناها الأندية وغير ذلك لتكون هذه اللعبة على مستوى الأندية، وفوجئت بعد ذلك بأحد الإخوة يحضر قصاصة من جريدة الرياضية والعنوان يقول: البلوت تدخل عالم الدورات الرياضية، ويقول المقال: البلوت لعبة الورق الشهيرة تسللت إلى الدورات الرياضية بجانب تنس الطاولة والتنس الأرضي والشطرنج والبلياردو والبولينج، وذلك في دورة نظمها أحد البنوك في المنطقة الشرقية، لعبة البلوت سحبت الأضواء -من خلال هذه الدورة- من الألعاب الرياضية الأخرى، وحظيت منافساتها بالسخونة والإثارة والمتابعة الجيدة من جماهير الدورة.
وهذا في جريدة الرياضية في العدد (1520) تاريخ: (22/5/ 1414هـ) .
وأيضًا سمعنا أن بعض الأندية قد قامت بوضع دورات رياضية في رمضان الماضي على الأرصفة للعبة البلوت.
ثالثًا: بعضهم تظل الورقة مصاحبة له في كل مكان، فهي دائمًا في جيبه أو سيارته لا تفارقه لحظة واحدة، حتى إن بعضهم قد يدخل للمسجد ويصلي وهي معه، وهي مليئة بالصور كما تعلمون.
أيضًا إن أصدقاء البلوت هم أصدقاء جلسات البلوت فقط، ولا يمكن أن يزورك أو أن تعتمد عليه في أمر أو في ملمة، ويقول أحد التائبين: كان يجتمع عندي في بيتي أقاربي ثلاث مرات يوميًا من أجل لعبة البلوت، فلما التزمت وتركتها انقطعوا، فأصبحت لا أراهم إلا قليلًا مع أنهم أقرب الأقرباء لي، فانظروا الرابط بين هؤلاء؛ إنه هو البلوت، فلما انقطعت انقطعت العلاقات، ولو كانوا أقرباء له من نسبه أو دمه.
أيضًا من هذه الحقائق والأحداث من الفتنة والإدمان عليها، أن بعض اللاعبين يبحث عن لاعبين لهذه اللعبة طوال يومه حتى ولو كان لا يعرفهم ولو كانوا من الفساق أو المدخنين المهم أن يلعب، حتى إن بعضهم وقفوا على الخط السريع لإيقاف سيارة ليكتمل العدد بالنسبة لهم، فلم يجدوا سوى عاملًا مسكينًا فأغروه بالمال حتى أقنعوه فنزل ليلعب معهم ليكمل الفريق.
أيضًا من الحقائق حول هذه اللعبة أن (85%) من اللاعبين يخجلون من الاعتراف بممارستها، ونقول لأولئك كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: (الإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس) ونقول أيضًا: (الله أحق أن يستحيا منه) .