فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 817

ومن أبيات الكتاب:

سلِّ الهموم بكل معطي رأسه ... ناج مخالط صُهبة مُتَعيِّسِ

مُغتالِ أحبُله مُبينٍ عنقُه ... في مَنكِب زَبَن المطيَّ عرندسِ1

وقرأت على أبي علي في نوادر أبي زيد:

يبينُهم ذو اللب حتى تراهم ... بسيماهم بيضًا لحاهم وأَصْلُعَا2

ومن كلامهم: قد بَيَّن الصبحُ لذى عينين3، وقال:

تبين لي أن القَماءَة ذلة ... وأن أشداء الرجال طِيالُها4

وأنشدنا أبو علي:

فلما تبينْ غِبّ أمري وأمره ... وولَّت بأعجاز الأمور صدورُ5

وهو كثير"42و".

ومن ذلك قراءة ابن محيصن:"وَآتَيْتُمُ احْدَاهُنَّ قِنْطَارًا"6 وصل ألف إحداهن.

قال أبو الفتح: قد تقدم نحو هذا فيمن7 قرأ:"فَلا اثْمَ عَلَيْهِ"، يريد: فلا إثم عليه بشواهده، وهذا حذف صريح، واعتباط مريح، نحو قوله:

وتسمع من تحت العجاج لها ازْملا8

وقد مضى.

1 للمرار الأسدي. معطي رأسه: منقاد ذلول، ناج: سريع، الصهبة: أن يضرب بياضه إلى الحمرة، المتعيس: الأبيض، مغتال: الاغتيال: الذهاب بالشيء، أبان: اتضح، زبن: زاحم ودفع، العرندس: الشديد. ويروى: متين رأسه. يصف بعيرًا بعظم الجوف، فإذا شد رحله عليه اغتال أحبله واستوفاها. الكتاب: 1/ 85، 212.

2 للأسود بن يعفر. النوادر: 162.

3 بين: تبين، وهذا مثل يضرب للأمر يظهر كل الظهور. مجمع الأمثال: 2/ 39.

4 لأنيف بن زبان النبهاني من طيئ، شاعر إسلامي. القماءة: مصدر قمؤ؛ أي صار قميئًا، وهو الصغير الذليل. ويروى"أعزاء"مكان"أشداء". شواهد الشافية: 385-387.

5 لنهشل بن حري. ويروى: فلما رأى أن غب. الغب بالكسر: عاقبة الشيء كالمغبة. اللسان"غب"، وفيه نهشل بن جري، وهو تحريف.

6 سورة النساء: 20.

7 هي قراءة سالم بن عبد الله. البحر المحيط: 2/ 111.

8 صدره:

تضب لثات الخيل في حجراتها....

تضب لثات الخيل: تسيل بالدم، حجراتها: نواحيها، الأزمل: الصوت. الخصائص: 3/ 151، وانظر الصحفة 120 من هذا الجزء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت