فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 817

سورة النحل 1:

بسم الله الرحمن الرحيم2

قرأ الزهري"دِفُ3". بغير همز.

قال أبو الفتح: هذه القراءة أقيس من قراءته الأخرى التي هو قول الله عز وجل:"جُزْءٌ مَقْسُومٌ4"، بتشديد الزاي. وذلك أنه هنا خفف لا غير. فحذفت الهمزة وألقى حركتها على الفاء قبلها. كقولك في مسألة: مسلة. وفي يلوم: يلم، وفي يزئر يزر. فكان قياس هذا أن يقول:"جُزٌّ مَقْسُومٌ"، إلا أنه سلك في كل من القراءتين طريقا إحداهما أقوى من الأخرى.

ومن ذلك قراءة أبي جعفر وعمرو بن ميمون وابن أرقم، ورويت عن أبي عمرو:"بِشَقِّ الْأَنْفُس5"، بفتح الشين.

قال أبو الفتح: الشَقّ، بفتح الشين بمعنى الشِقّ بكسرها وكلاهما المشقة6، قرأت على أبي علي في نوادر أبي زيد لعمرو بن مِلْقَط

.وهو جاهليي:

والخيل قد تجشم أربابها الشَّـ ... ـقّ وقد تعتسف الراوية7

هكذا الرواية بفتح الشين، وكلاهما من الشَّق في العصا ونحوها؛ لأنه آخذ منها وواصل إليها. كالمشقة التي تلحق الإنسان.

1 كذا في ك، وفي الأصل: ومن ذلك سورة النحل.

2 كذا في ك، ولم تكتب البسملة في الأصل.

3 سورة النحل: 5.

4 انظر ص4 من هذا الجزء.

5 سورة النحل: 7.

6 في اللسان: الشِّق، بالكسر: الجهد، وكأنه اسم، وكأن الشق فعل"أي مصدر". وفي البحر"5: 476": هما مصدران، وقيل: الشّق، بالفتح المصدر، وبالكسر الاسم.

7 اعتسف البعير: أشرف على الموت من الفدة. فجعل يتنفس فترجف حنجرته. والراوية: ما يُستقَى عليه من بغل أو حمار. رواه اللسان"شق"، ولم نعثر عليه في النوادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت