فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 817

وعليه أيضا قراءة يحيى:"وبالنُّجْم"ساكنة الجيم، كأنه مخفف من النُّجْم كلغة تميم في قولهم: رسْل، وكتْب.

ومن ذلك قراءة السلمى:"إيَّانَ يُبْعَثُون1".

قال أبو الفتح: فيه لغتان: أيان، وإيان، بالفتح والكسر وقد مضى فيما قبل2.

ومن ذلك قراءة مجاهد:"فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السُّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ3"، و"لِبُيُوتِهِمْ سُقْفًا4".

قال أبو الفتح: الذي قلناه آنفا5 في"النُّجْم"هو شرح لهذه القراءة.

ومن ذلك قراءة الحسن وإبراهيم وابن خيرة:"إِنْ تَحْرَصْ"، بفتح الراء.

قال أبو الفتح: فيه لغتان: حَرَصَ يحرِص وهي أعلاهما، وحرِصْتُ أحرَص. وكلاهما من معنى السحابة الحارصة، وهي التي تقشِر وجه الأرض. وشجة حارصة: التي تقشِر جلدة الرأس، فكذلك الحرص، كأنه ينال صاحبه من نفسه لشدة اهتمامه بما هو حريص عليه، حتى يكاد يحُت7 مستَقَر فكره.

ومن ذلك قراءة الناس: {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً 8} بالباء، وروي عن علي"عليه السلام":"لَنُثْوِيَنَّهُمْ"، بالثاء.

قال أبو الفتح: نصب الحسنة هنا أي: يحسن إليهم إحسانا، وضع حسنة موضع إحسان، كأنه واحد من الحَسَن دال عليه، ودل قوله تعالى: {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ} على ذلك الفعل؛ لأنه إذا

1 سورة النحل: 21.

2 انظر الصفحة 268 من الجزء الأول.

3 سورة النحل: 26.

4 سورة الزخرف: 33.

5 في ك: أيضا.

6 سورة النحل: 37.

7 حتَّ الشجرَ: قشره وأسقط ورقه.

8 سورة النحل: 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت