فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 817

قال أبو الفتح: الفاعل اسم الله، والمفعول محذوف، أي: لخسف الله بنا الأرض، وقد كررنا ذِكر حُسن حذف المفعول به.

وقرأ:"لانْخُسِف بنا"الأعمش وطلحة، وكذلك في قراءة ابن مسعود.

قال أبو الفتح:"بنا"من هذه القراءة مرفوعة الموضع؛ لإقامتها مقام الفاعل، فهو كقولك: انْقُطِع بالرجل، وانْجُذِب إلى ما يريد، وانْقِيد1 له إلى هواه. وانفعل -وإن لم يتعد إلى مفعول به- فإنه يتعدى إلى حرف الجر، فيقام حرف الجر مقام الفاعل، كقولهم: سِيرَ بزيد.

وإن شئت أضمرت المصدر، لدلالة فعله عليه2، فكأنه قال: لَانْخُسِف الانْخِسَافُ بنا،"فَبِنَا"على هذا منصوبة الموضع؛ لقيام غيرها وهو المصدر مقام الفاعل ولا يكون للفعل الواحد فاعلان قائمان مقامه إلا على وجه الإشراك.

1 في ك: فقيد، وهو تحريف.

2 كذا في ك، وفي الأصل: عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت