خطاب لا اسما، بل هي بمنزلة الكاف في ذلك وأولئك؛ وذلك أن"وي"ليست مما يضاف ومن وقف على"ويك"، ثم استأنف فينبغي أن يكون أراد أن يعلم أن الكاف من جملة"وي"، وليست بالتي في صدر"كأن"، فوقف شيئا لبيان هذا المعنى. ويشهد لهذا المذهب قول عنترة:
وَلَقَدْ شَفَى نَفْسِي وَأَبْرَأَ سُقْمَهَا ... قِيلُ الفَوَارْسُ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْدِمِ1
وقال الكسائي -فيما أظن: أراد: ويلك، ثم حذف اللام، وهذا يحتاج إلى خبر نبي ليقبل.
وقول من قال: إن"وَيْكَأنَّه"كلمة واحدة إنما يريد به أنه لا يفصل بعضه عن بعض.
ومن ذلك قراءة الأعرج وشيبة ومجاهد وعاصم [123و] في رواية أبان والحجاج بن أرطاة2 والحسن وأبي رجاء وسلام ويعقوب وحسن بن حيّ3 وعطية بن سعد4 وعبد الله بن يزيد5"لَخَسَفَ بِنَا"6.
1 البيت من معلقته. وانظر شرح المعلقات السبع للزوزني 153.
2 هو الحجاج بن أرطاة النخعي أبو أرطاة الكوفي، قاضي البصرة، أحد الأعلام. روى عن يحيى ابن أبي كثير ولم يسمع منه، والشعبي، وعطاء، وعكرمة. وروى عنه منصور بن المعتمر شيخه. مات سنة 147. خلاصة تذهيب الكمال"61."
3 هو الحسن بن صالح بن صالح بن مسلم، ولقبه حيّ بن شفي بضم المعجمة، الهمداني الثوري، أبو عبد الله الكوفي الفقيه، أحد الأعلام. روى عن سماك والسدي وعاصم الأحول وغيرهم، وروى عنه حميد الرؤاسي وعبيد الله بن موسى وإسحاق السلولي. قال ابن معين والنسائي: ثقة، اجتمع فيه حفظ واتقان وفقه ودين. مات سنة 169. الخلاصة: 67.
4 هو عطية بن سعد بن جنادة العوفي، بفتح المهملة، وإسكان الواو بعدها فاء، الجدلي، بفتح الجيم، أبو الحسن الكوفي. روى عن أبي هريرة وأبي سعيد وابن عباس، وروى عنه ابناه والحسن وإسماعيل بن أبي خالد وغيرهم. مات سنة 111. الخلاصة: 126.
5 هو عبد الله بن يزيد أبو الأقفال المخرمي البغدادي، مقرئ، ثقة، معروف. أخذ القراءة عرضا عن سليم عن حمزة، وروى القراءة عن يحيى بن آدم، وعرض أيضا على خلف. وروى عنه القراءة عرضا محمد بن سعيد البزاز، وروى عنه القراءة أيضا خلف مع عرضه عليه. طبقات ابن الجزري: 1: 464.