21 -قوله تعالى: (إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُؤَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ. .) الآية.
أي بإثم قتلي، وإثمكَ الذي ارتكبتَه من قِبَلي، وهو توعُّدك بقتلي.
فإن قلتَ: كيف قال"هابيلُ"لقابيلَ ذلكَ، مع أنَّ إرادةَ الشخصِ السُّوءَ، والوقوعَ في المعصية لغيره حرام؟!
قلتُ: في ذلك إضمارُ"لا"تقديره: إني لا أريد أن تبوء بإِثمي، كما في قوله تعالى"تَاللَّهِ تَفْتَأ تَذْكُرُ يوسفَ"أي لا تفتأ، أو إضمارُ مضاف تقديره: إني أريد انتفاء أن تبوء كما في قوله تعالى:"وَأُشْرِبُوا في قُلُوبِهِمُ العِجْلَ"أي حبَّه.
22 -قوله تعالى: (فَأصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ)
إن قلتَ: هذا يقتضي أن"قابيل"كان تائبًا، والنَّدمُ توبةٌ لخبرِ"النَّدَمُ تَوْبَةٌ"فلا يستحقُّ النَّارَ؟!
قلتُ: لم يكن ندمُه على قتلِ أخيهِ، بل على حمْلهِ