1 -قوله تعالى: (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ) ؟
كرَّر"ما"هنا وفي قوله بعدُ"وَيعْلمُ ما تُسِرُّونَ ومَا تُعْلنونَ"تأكيدًا وتعميمًا للاختلاف، فناسبَ ذكرٌ"ما"فيهما، لأن تسبيحَ ما في السَّمواتِ، مخالفٌ لتسبيح ما في الأرض، كثرةً وقلَّةً، ووقوعًا، من حيوانٍ وجماد، وأسرارُنا مخالفةٌ لعلانيتنا، فناسب ذكرُ"ما"فيهما، ولم يكررها في قوله"يعلمُ ما في السَّمواتِ والأرضِ"لعدم اختلاف علمه تعالى، إذْ علمُه بما تحتَ الأرض، كعلمه بما فوقها، وعلمُه بما يكونُ كعلمِه بما كان، فناسب حذفها فيه.
91 -قوله تعالى: (ذَلِكَ بِأنَّهُ كَانَتْ تَأْتيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أبَشَرٌ يَهدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ)
وقولُه"فكفَرُوا وتولَّوْا واسْتَغنَى اللَّهُ"مُرتَّبٌ على قولهِ
"ذَلِك بأنه كانتْ تَأْتيهِم رُسُلُهُمْ بالبيِّناتِ".