فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 633

إن قلتَ: كيف قال ذلكَ، مع أنه تعالى خبير بهم في كلِّ زمنٍ؟

قلتُ: معناه إن ربهم تعالى مجازيهم يومئذٍ على أعمالهم، فتجوَّز بالعلم عن المجازاة، كما في قوله تعالى"أولئِكَ الَّذِين يَعْلمُ مَا في قُلُوبهِمْ"أي مجازيهم على ما فيها.

"تمت سووة العاديات"

سُورَة القَارعَة

قوله تعالى: (فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيةٍ)

جَمَع فيه وفيما بعده الميزان مع أنه واحدٌ، باعتبار تعدُّد الموزوناتِ والموزونِ لهم، وقيل: هي جمع موزون.

إن قلتَ: كيف قال فيمن خفَّتْ موازينُه"فَأُمُّهُ هَاوِيةٌ"

أي فمسكنُه النَّارُ، مع أن أكثر المؤمنين، سيِّئاتهم راجحةٌ على حسناتهم.

قلتُ: قوله"فأمُّه هَاوِيةٌ"لا يدلُّ على خلوده فيها، فيسكن المؤمنُ فيها بقدر ما تقتضيه ذنوبُه، ثم يخرج منها إلى الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت