فإن قلتَ: عيسى حيّ في السَّماءِ، فكيف قال (فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي"؟"
قلتُ: المرادُ بالتوفّي النوم كمُا ما مرَّ، مع زيادة في قوله في آل عمران:"إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعكَ إِلَيَّ".
مع أنَّ السؤال إنَّما يتوجَّهُ، على قول منْ قال: إنَّ السؤال والجواب، وُجدا يوم رفعِه إلى السَّماء، وأمَّا من قال: إنهما يكونان يوم القيامة - وعليه الجمهورُ - فلا إشكال.
49 -قوله تعالى: (قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ. .) الآية، أي يوم القيامة.
فإن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أنَّ الصِّدقَ نافعٌ في الدُّنيا أيضًا؟
قلتُ: نفعُه بالنسبة إلى نفعِ يومِ القيامة، الذي هو الفوزُ بالجنَّة، والنَّجَاةُ من النَّار كالعَدَم.
فإن قلتَ: إن أراد بالصِّدقِ صدقُهم في الآخرة،